تشهد منطقة الرهراه بطنجة أزمة حقيقية في قطاع النقل العمومي، بسبب النقص الحاد في عدد الحافلات التابعة لشركة “ألزا”، الأمر الذي خلق استياءا واسعا لدى الساكنة، خاصة مع حلول العطلة الصيفية حيث يتم تقليص عدد الحافلات من اثنتين إلى واحدة فقط، رغم أن الطلب على التنقل يبقى قائما بل ويتزايد أحيانا.
ويعاني سكان الرهراه، خاصة من يقطنون في الأحياء المرتفعة أو ذات التضاريس الوعرة، من مشقة يومية للوصول إلى محطة الحافلة رقم 4، حيث يضطر الكثيرون إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام، وفي حال التأخر عن توقيت الحافلة الوحيدة، يصبح الوصول إلى الوجهة أمرا بالغ الصعوبة، مع غياب سيارات الأجرة الكبيرة أو اعتماد ما يعرف بـ”الخطافة” كخيار أخير محفوف بالمخاطر.
وفي مشهد يتكرر يوميا، يجبر العديد من المواطنين على الانتظار الطويل ريثما تعود نفس الحافلة في رحلة العودة، وهو ما قد يستغرق ساعة أو ساعتين في بعض الأحيان، خاصة في أوقات الذروة، ما يفاقم من معاناة الساكنة ويزيد من احتمالات التأخر عن العمل أو المواعيد الضرورية.
هذا النقص في وسائل النقل دفع الساكنة إلى توجيه عدة شكايات لإدارة الشركة المعنية، غير أن الرد، حسب شهادات متضررين، جاء مخيبا للآمال.
إحدى السيدات اللواتي قصدن مقر الشركة رفقة مجموعة من الأسر، أكدت لموقع “طنخيرينو” أن المسؤولين أجابوهم بعبارة: “الرهراه ما فيهاش الناس بزاف”، وهو ما اعتبرته إهانة غير مبررة بالنظر للعدد الكبير من السكان، خاصة الأطفال، الذين يعتمدون بشكل يومي على الحافلات الممتلئة حد الانفجار، حسب تعبيرها: “الطرامبية كدوز عامرة، مطرطقة بالوليدات والناس”.
جدير بالذكر أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية على سكان المنطقة، خاصة مع تزايد الكثافة السكانية والحاجة الملحة لربط الأحياء المهمشة بخطوط نقل آمنة ومنتظمة، وهو ما يفرض على الجهات المعنية، سواء شركة “ألزا” أو الجماعة المحلية، التحرك العاجل لتدارك الوضع وضمان حق الساكنة في تنقل كريم ومحترم.







