أصدر فرع الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة بلاغا عقب اجتماعه العادي يوم الثلاثاء 19 مارس الجاري، تناول فيه الوضع التنظيمي ومستجدات الشأن المحلي، موجهاً انتقادات حادة للأغلبية المسيرة لمجلس جماعة طنجة بسبب ما وصفه بـ”العجز” في تحسين البنية التحتية وتقديم الخدمات الأساسية للساكنة.
واستنكر الحزب استمرار تدهور أوضاع البنية التحتية بالمدينة، مشيراً إلى انتشار الحفر والمطبات في الطرقات وضعف خدمات التطهير السائل، مما يؤدي إلى فيضانات متكررة، إضافة إلى نقص الإنارة العمومية في بعض الأحياء، وهو ما يعرض سلامة المواطنين للخطر. كما حمل المسؤولية للجهات المتدخلة، مطالبا بمحاسبة المقصرين.
وعبر الحزب عن قلقه من غياب شروط الوقاية والسلامة في أسواق القرب، ومنها سوقا كسابراطا وسيدي احساين، داعياً إلى الإسراع في إخراج دفتر التحملات الخاص بهذه الأسواق وضمان احترام معايير السلامة لحماية التجار والمرتفقين.
كما أعلن تضامنه مع تجار سوق بني مكادة للقرب الذين تضرروا من الحرائق المتكررة التي خلفت خسائر مادية جسيمة، مطالبا بتعويضهم بشكل عاجل وإعادة تهيئة السوق في أقرب الآجال.
وجدد الحزب دعوته إلى إخراج “المعامل السرية” من المناطق السكنية، خاصة بالعوامة والمجد، ونقلها إلى مناطق صناعية مؤهلة، مع تشديد الرقابة على أنشطتها لضمان الامتثال للمعايير القانونية والبيئية.
كما شدد على ضرورة تأهيل المناطق التي تم ضمها حديثاً إلى المجال الحضري، لتفادي تحولها إلى أحياء عشوائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
وفي ظل تفاقم أزمة السير والجولان في المدينة، دعا الحزب إلى تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز النقل العمومي، وإعادة تنظيم حركة المرور وفق رؤية متكاملة للحد من الاختناق المروري.
كما سجل الحزب بإيجابية بعض المشاريع الجديدة التي تم الإعلان عنها، مثل توسعة مطار طنجة الدولي، ومشروع حماية الغابات من الحرائق، والمركز الاجتماعي لفائدة الأطفال المحرومين من الأسرة في وضعية إعاقة، إضافة إلى ربط بعض الأحياء بالبنية التحتية، لكنه شدد على ضرورة التسريع بتنفيذ هذه المشاريع وضمان استفادة جميع الأحياء منها لتحقيق تنمية متوازنة.
وأعرب الحزب عن رفضه لاستمرار قرار ولاية الجهة، الذي يحرم المواطنين من عدادات الماء والكهرباء ويفرض شروطا وصفها بـ”التعجيزية” لمنح الشواهد الإدارية، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية، وحمّل الأغلبية المسيرة مسؤولية هذا الوضع، داعياً إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين من هذه القرارات.
كما انتقد الحزب ممارسات بعض المنعشين العقاريين الذين يستغلون شعارات التنمية والاستثمار للترامي على ممتلكات المواطنين والأملاك العامة، وتحريف مخططات المدينة، والاستيلاء على المناطق الخضراء، مما يهدد البيئة ويؤجج الاحتقان الشعبي ويفقد الثقة في المؤسسات.
وطالب الحزب ولاية الجهة بتحمل مسؤولياتها في التصدي لهذه التجاوزات وضمان احترام حقوق الساكنة.
وفي سياق آخر، أكد الحزب على أحقية الفرق والمجموعات في تنظيم أنشطتها داخل جماعة طنجة، وفقا لما يكفله النظام الداخلي للمجلس والقانون التنظيمي 113.14، داعياً إلى احترام هذا الحق وعدم عرقلته.
كما جدد الحزب تضامنه مع المدون المناهض للتطبيع رضوان القسطيط، مطالبا بإطلاق سراحه وإسقاط المتابعة ضده، حمايةً لحرية الرأي والتعبير. وأعرب عن رفضه لاستعمال ميناء طنجة المتوسط في رسو أو عبور السفن المحملة بالتموين والأسلحة الموجهة إلى الكيان الصهيوني، داعيا إلى مقاطعة السلع والعلامات التجارية الداعمة لهذا الكيان.
وفي ختام بلاغه، دعا الحزب إلى مشاركة واسعة في الفعالية التضامنية مع فلسطين، المزمع تنظيمها يوم السبت على الساعة 21:00 بطنجة، في إطار اليوم الوطني 21، تأكيدًا على موقفه الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض كافة أشكال التطبيع.







