يواجه ميناء طنجة المتوسط تحديات متزايدة بسبب الازدحام الكبير الذي يعطل حركة الشحن، ما يهدد بتأثيرات سلبية على صادرات المغرب من الفواكه والخضروات إلى الأسواق الأوروبية.
وفي ظل تنافسية متزايدة على المستوى الدولي، باتت التأخيرات المستمرة في شحن هذه المنتجات تشكل خطرًا حقيقيًا على القدرة التنافسية للمصدرين المغاربة.
وأوضحت منصة “إيست فرويت” المتخصصة في صادرات المنتجات الزراعية أن الشاحنات المحملة بالمنتجات الفلاحية المتوجهة إلى أوروبا تعاني من تأخيرات قد تمتد لعدة أيام داخل الميناء، بسبب زيادة حركة الشحن وتعقيد المسارات.
من جانبها، أصدرت شركة الشحن العالمية “ميرسك” تحذيرًا من تفاقم الضغط على ساحات الميناء، موضحة أن تغييرات في برمجة خدماتها البحرية وارتفاع عدد حاويات التبريد التي يتم تفريغها تعد من الأسباب الرئيسية لهذه التأخيرات.
وفي سياق متصل، حذرت منصة “فروت نت” من أن هذه الأزمة قد تهدد استقرار تحالف “جيمينيي” الذي أطلقته “ميرسك” مؤخرًا مع شركة “هاباك-لويد”، حيث يُعتبر ميناء طنجة المتوسط نقطة استراتيجية في هذا التحالف بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما حمل المهنيون في القطاع المسؤولية للسلطات المغربية، وخصوصًا وزارتي النقل والتجارة الخارجية، لعدم التعامل بسرعة مع هذه الأزمة، محذرين من أن التأخيرات قد تتسبب في خسائر جسيمة للصادرات المغربية، في ظل المنافسة الشديدة من دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
وفي مواجهة هذه التحديات، دعا المصدرون إلى اتخاذ تدابير عاجلة تشمل تسريع عمليات خروج الشاحنات من الميناء، تخصيص مسارات خاصة للمنتجات سريعة التلف، وزيادة التنسيق بين الجمارك وإدارة الميناء.
جدير بالذكر أنه على الرغم من هذه الصعوبات، يظل ميناء طنجة المتوسط يحافظ على مكانته الاستراتيجية، حيث احتل المرتبة الرابعة عالميًا في مؤشر أداء الموانئ بالحاويات لعام 2023، متفوقًا على العديد من الموانئ الأوروبية والإفريقية للعام الثاني على التوالي، وفقًا لتقرير مشترك من البنك الدولي ومؤسسة S&P Global Market Intelligence.







