انعقدت صباح اليوم السبت، الدورة الثانية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك بفندق أمنية بوريطو بمدينة طنجة، في ظل أجواء سياسية لافتة اتسمت بإعادة توزيع الأدوار داخل الحزب، وملامح لتوجه تنظيمي جديد يلوح في الأفق.
وفي هذا الإطار، لم تمر ملاحظة موقع جلوس محمد الحميدي، رئيس المجلس الإقليمي لطنجة أصيلة، مرور الكرام؛ إذ انزوى بعيداً عن الصفوف الأمامية، واختار الجلوس في الصف السادس، في وقت تصدرت فيه الواجهة البرلمانية قلوب فيطح، ورئيس جماعة أصيلة طارق غيلان، والأستاذ الجامعي ونائب رئيس جماعة جزناية سابقاً ، نور الدين أشحشاح، والمستشارة بمقاطعة طنجة المدينة، لطيفة الزباير، إلى جانب أسماء أخرى تمثل جيلا حزبيا شاباً.
ويأتي هذا التراجع الرمزي في تموقع الحميدي بعد أيام من تقديم استقالته من رئاسة فريق الحزب بمجلس جماعة طنجة، ما عزز القراءات التي تشير إلى وجود فتور داخلي أو “مسافة سياسية” بدأت تتشكل بينه وبين القيادة الجهوية والإقليمية للحزب.
وفي ذات السياق، تزايدت الإشاعات التي تتحدث عن قرب مغادرة الحميدي لـ”الجرار”، في مقابل بروز معطيات مثيرة حول سعي الحزب لاستقطاب محمد الغزواني غيلان، نائب عمدة طنجة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لترشيحه بمقاطعة بني مكادة خلال الانتخابات المقبلة وهي نفس الدائرة التي اعتاد الحميدي الترشح بها، ما يفتح باب التأويلات على مصراعيه بخصوص نوايا الحزب في إعادة توزيع أوراقه الانتخابية ومرشحيه.
وفي هذا الصدد، يرى بعض متتبعي الشأن السياسي بعاصمة البوغاز أن هذا التحرك قد لا يكون مجرد “صدفة تنظيمية”، بل خطوة محسوبة في إطار إستراتيجية لتطعيم الحزب بوجوه جديدة، استعداداً لاستحقاقات 2026، حتى وإن جاء ذلك على حساب أسماء وازنة داخله.
ويذكر أن الدورة الثانية للمجلس الوطني الجهوي شهدت مشاركة مكثفة لمنتخبي ومناضلي الحزب، وتم خلالها مناقشة الاستعدادات للانتخابات المقبلة، في أجواء طبعتها محاولات لتثبيت وحدة الصف، وإن بدا أن بعض الكراسي أو بالأحرى من جلسوا عليها كانت تتحدث بوضوح أكثر من الكلمات.







