تواجه مدينة طنجة من جديد تحديات قانونية مع تصاعد النزاعات العقارية التي تطال مجلس المدينة، حيث ظهر مؤخراً خلاف جديد يتعلق بحقوق ملكية الأراضي.
وحسب مصادر مطلعة، تمحورت القضية الأخيرة حول طلبات من ملاك جدد لاستعادة أراض كان المجلس قد وضع يده عليها، مما أضاف تعقيدا جديدا في ملف العقارات.
وفي ذات السياق، تركز النزاع الحالي على قطعة أرضية بمقاطعة مغوغة، كانت قد تحولت إلى مقبرة لدفن موتى حي طنجة البالية، حيث تمتد الأرض على مساحات شاسعة وتقدر بآلاف الأمتار المربعة، أصبحت محوراً لمطالبات أصحابها الجدد الذين يطالبون الآن بحقوقهم القانونية.
وفيما يبدو أن الصراع يتعلق بمشتري سعودي اشترى الأرض من يهود مغاربة سابقا، فإن الأطراف المعنية بالملف تضم أيضا الجماعة الحضرية لطنجة وبلدية باريس، ما يرفع من تعقيد القضية ويجعلها أكثر تشعبا.
وفي سياق متصل، أكد عبد العزيز بنعزوز، رئيس مقاطعة مغوغة، صحة ما تم تداوله من مطالبات، مشيرا إلى أن المقاطعة تعمل حاليا على التحقق من الوثائق والمعطيات التي تخص هذه القضية.
ولفت بنعزوز إلى أن مثل هذه القضايا ليست جديدة على المجلس، وقد تعامل سابقا مع ملفات مشابهة تم خلالها احترام الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
وأوضح أن المجلس يلتزم بتعويض أصحاب الأرض الذين تمت إقامة المقبرة عليها وفقا للقوانين المعمول بها.
من جهة أخرى، أشار رئيس المقاطعة إلى أن عملية تحويل الأرض إلى مقبرة كانت جزءاً من مخطط إعادة تصميم مدينة طنجة، الذي تم إقراره في العهد السابق للمجلس، والذي تأثر بتداعيات جائحة كورونا.
وتابع بنعزوز قائلا إن المشروع الذي بدأ في عهد المجلس السابق بقيادة حزب العدالة والتنمية قد شهد تأخيرا بسبب الجائحة، مؤكداً أن العمل على توسيع المقبرة تم بطريقة قانونية وتحت إشراف تام للجهات المختصة.
وفي ذات السياق، أكد بنعزوز أن المجلس يولي اهتماما خاصا بالقضية وأن لجنة مختصة ستتولى تحديد القيمة المالية للأراضي المطالب بها من قبل أصحابها.
وأضاف أن المجلس سيعمل على تسوية النزاع بشكل عادل بما يتوافق مع مصلحة المدينة وسكانها.







