أضحى شارع 9 أبريل بمدينة تطوان واحداً من أبرز المشاريع الحضرية التي غيرت ملامح المدينة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول إلى محور استراتيجي يربط بين عدد من المرافق الحيوية ويساهم في تعزيز دينامية التنقل والتنمية بعاصمة الحمامة البيضاء.
ويمتد هذا الشارع على مسافة تتجاوز عشرة كيلومترات، رابطاً بين مجموعة من الأحياء والتجهيزات الأساسية، من بينها مطار سانية الرمل والمحطة الطرقية وعدد من المؤسسات الإدارية والفضاءات التجارية والخدماتية، ما جعله من أهم المحاور الطرقية بالمدينة وساهم في تحسين حركة السير والجولان وتسهيل تنقل المواطنين.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في سياق مواكبة التوسع العمراني الذي شهدته تطوان خلال السنوات الماضية، حيث ساهمت مجموعة العمران طنجة تطوان الحسيمة في تنزيل هذا الورش الذي عزز البنية التحتية الحضرية وواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي المتزايد الذي تعرفه المدينة.
ولم يقتصر دور شارع 9 أبريل على الجانب الوظيفي فقط، بل أضفى أيضاً لمسة جمالية على المشهد الحضري، بفضل تهيئته العصرية وامتداده بمحاذاة وادي مرتيل، إلى جانب الفضاءات الخضراء والمرافق المصاحبة التي جعلت منه متنفساً للساكنة والزوار ومكاناً مفضلاً للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذا المحور ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، من خلال تحسين الولوج إلى مختلف المناطق الحيوية وتشجيع الاستثمارات والخدمات المرتبطة بالسياحة والتجارة، فضلاً عن تعزيز جاذبية تطوان كوجهة حضرية وسياحية بارزة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وأصبح شارع 9 أبريل اليوم رمزاً من رموز التحول الحضري الذي تشهده المدينة، ونموذجاً للمشاريع المهيكلة التي تجمع بين تطوير البنية التحتية وتحسين جودة العيش ودعم النشاط الاقتصادي، بما ينسجم مع طموحات تطوان في ترسيخ مكانتها كأحد الأقطاب الحضرية والسياحية بشمال المملكة.







