دخل ملف عمال مصنع رونو بمدينة طنجة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما فشلت جولات الحوار بين ممثلي الأجراء وإدارة المصنع، ما دفع النقابة إلى اللجوء إلى السلطات المحلية بإقليم الفحص أنجرة، في خطوة تمهيدية قبل أي تصعيد ميداني.
وخلال اجتماع عقد يوم الجمعة 3 أبريل، قدم ممثلو العمال للسلطات تفاصيل الخلاف القائم، خاصة ما يتعلق بملف الأجور، مؤكدين أن المفاوضات الجماعية وصلت إلى طريق مسدود بسبب ما وصفوه بتعنت الإدارة وعدم احترام الآجال المنصوص عليها في اتفاقية الشغل الجماعية.
وأوضح المكتب النقابي أن إدارة مصنع رونو رفضت عددا من المقترحات التي وصفها العمال بـ”الواقعية والمشروعة”، والتي كانت تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للأجراء في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية الحالية. كما اعتبر ممثلو الشغيلة أن هذا الرفض يعكس غياب إرادة حقيقية للوصول إلى حل توافقي.
وفي المقابل، تؤكد النقابة تمسكها بخيار الحوار والحفاظ على الاستقرار داخل المصنع، غير أنها لم تستبعد اللجوء إلى خطوات احتجاجية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
ويأتي هذا التوتر الاجتماعي في وقت يعيش فيه مصنع رونو بطنجة على وقع ملفات اجتماعية أخرى، من بينها الجدل المرتبط بمشروع لتقليص عدد مناصب الشغل داخل المؤسسة، وهو ما زاد من حدة القلق وسط العمال خلال الأسابيع الأخيرة.







