وصلت ناقلة المنتجات النفطية العملاقة EAGLE LE HAVRE إلى ميناء طنجة المتوسط، قادمة من ميناء الجبيل، بعد رحلة بحرية استثنائية استغرقت 45 يوما.
وتعد هذه الرحلة غير اعتيادية مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية، التي كانت تستغرق وقتا أقل للوصول إلى المغرب، إذ اختارت السفينة المرور عبر رأس الرجاء الصالح، باعتباره المسار الأطول والأكثر أمانا لتفادي مناطق التوتر والصراع في بعض الممرات البحرية الضيقة.
ويعكس هذا القرار التحولات المتزايدة التي تعرفها الملاحة الدولية خلال سنة 2026، حيث أصبحت شركات النقل البحري تعتمد بشكل أكبر على التخطيط الاستراتيجي لتأمين الشحنات وضمان سلامة الطواقم، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويبرز المسار الذي سلكته EAGLE LE HAVRE حجم التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، بعدما تحولت التوترات السياسية والعسكرية إلى عامل رئيسي في تحديد الطرق البحرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه بعض الممرات التقليدية، وعلى رأسها قناة السويس، ضغوطا متزايدة بسبب التوترات الأمنية، ما يدفع عددا من السفن التجارية وناقلات النفط إلى اعتماد طرق بديلة، رغم ارتفاع تكلفتها وطول مدتها.
ويرى متابعون أن لجوء السفن إلى مسارات أطول قد يؤثر على كلفة النقل البحري وأسعار الشحن، كما قد ينعكس على وتيرة المبادلات التجارية الدولية خلال الأشهر المقبلة.







