اختتم لقاء وزراء المالية بإفريقيا، الذي انعقد يوم الأربعاء فاتح أبريل بمدينة طنجة، باعتماد إعلان وزاري جديد أطلق عليه اسم “إعلان طنجة”، في خطوة تعكس التزاما جماعيا للدول المشاركة بتعزيز تعبئة الموارد الداخلية ودعم الاستقرار المالي بالقارة.
وأكد “إعلان طنجة” ضرورة ترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، من خلال توطيد التعاون مع المؤسسات المالية الإفريقية والدولية، بهدف مواكبة جهود التنمية وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تمويل مشاريعها وبرامجها الاقتصادية.
ونص الإعلان على مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، من بينها تسريع الإصلاحات الجبائية، وتعزيز الحكامة المالية، وتطوير آليات تعبئة الادخار الوطني، بما يساهم في رفع الموارد الذاتية للدول الإفريقية وتقليص اعتمادها على التمويل الخارجي.
كما شدد المشاركون على أهمية إقامة شراكات فعالة مع البنك الإفريقي للتنمية وسائر المؤسسات المالية الدولية، لضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في الإعلان ومواكبة الدول الإفريقية في تنزيل برامج الإصلاح.
وتضمن “إعلان طنجة” أيضا إحداث آلية إقليمية للتتبع، تقوم على تشكيل مجموعة عمل إفريقية تتولى مراقبة تنفيذ مضامين الإعلان، وتقييم مدى التقدم المحرز في تحقيق أهدافه على مستوى الدول المشاركة.
ويرى متابعون أن اعتماد “إعلان طنجة” من شأنه أن يعزز التنسيق المالي بين الدول الإفريقية، ويدعم جهود القارة لبناء نموذج اقتصادي أكثر استقلالية واستدامة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالديون والتقلبات الاقتصادية العالمية.







