بعد مرور ثلاثة أشهر على انطلاق خدمات شركة إيصال بمدينة طنجة، بدأت تتصاعد شكاوى عدد من المرتفقين بشأن استمرار اختلالات تؤثر على جودة النقل الحضري، رغم الآمال التي رافقت إطلاق الشركة باعتبارها بديلا منتظرا لتحسين خدمات الحافلات بالمدينة.
وتوصلت الجريدة بعدد من الرسائل والشهادات من مواطنين عبروا عن استيائهم من مجموعة من المشاكل اليومية، على رأسها عدم احترام بعض السائقين للتوقف في المحطات المخصصة، إضافة إلى اضطراب مواعيد مرور الحافلات وطول مدة الانتظار في عدد من الخطوط.
ومن بين الشهادات التي أثارت تفاعلا واسعا، رواية تلميذة أكدت أن سائق الحافلة التابعة لـ شركة إيصال رفض، في أكثر من مناسبة، التوقف بمحطتها بدعوى أن الحافلة ممتلئة، وخشية صعود ركاب إضافيين.
وأضافت التلميذة أن السائق لم يحاول إيجاد حل بديل يراعي ظروفها، مثل التوقف على مسافة قريبة من المحطة، بل واصل السير إلى محطة أخرى بعيدة، ما اضطرها إلى العودة سيرا عبر طريق مكتظ بالسيارات، في ظروف وصفتها بالخطيرة على سلامتها، خاصة وأنها تضطر إلى تكرار هذا المسار بشكل شبه يومي.
ولا تقتصر شكاوى المرتفقين على هذه الحالة فقط، إذ يؤكد عدد من مستعملي الحافلات أن بعض الخطوط تعرف تأخرا متكررا قد يصل أحيانا إلى ساعة كاملة، وهو ما يربك تنقلاتهم اليومية، سواء بالنسبة للتلاميذ أو الموظفين أو باقي المواطنين الذين يعتمدون على النقل العمومي بشكل أساسي.
كما يسجل عدد من الركاب استمرار ظاهرة عدم توقف بعض الحافلات في المحطات الرسمية، رغم وجود ركاب في انتظارها، الأمر الذي يزيد من معاناة المستعملين، ويدفع بعضهم إلى قطع مسافات إضافية للوصول إلى محطات أخرى أو البحث عن وسائل نقل بديلة.
ويرى متابعون أن هذه الاختلالات تطرح تساؤلات حول مدى قدرة شركة إيصال على الاستجابة لانتظارات سكان طنجة، خاصة وأن انطلاق خدماتها كان قد خلق آمالا واسعة بفتح صفحة جديدة في قطاع النقل الحضري، وتحسين ظروف تنقل المواطنين داخل المدينة.







