وضعت النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أمام حزمة من المطالب والانتقادات، من خلال مذكرة ترافعية حملت شعار “لا إصلاح بدون إنصاف”، وذلك قبيل الاجتماع التفاوضي المرتقب غدا الثلاثاء.
واعتبرت النقابة، في مذكرتها، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية بالجهة يشهد اختلالات في التنزيل، بسبب غموض آليات الحكامة وتداخل الاختصاصات، وهو ما خلق، بحسبها، حالة من الضبابية داخل المؤسسات الصحية، وأدى إلى تفاوت غير مبرر بين مختلف الفئات المهنية.
وانتقدت النقابة طريقة تنزيل القانون الإطار القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، معتبرة أن الإصلاح الذي كان يفترض أن يساهم في تحسين أوضاع العاملين وجودة الخدمات، تحول في بعض جوانبه إلى مصدر توتر واحتقان داخل القطاع الصحي بجهة الشمال.
وأكدت الوثيقة أن عددا من مهنيي الصحة يشعرون بغياب الإنصاف في توزيع المسؤوليات والامتيازات، فضلا عن استمرار الغموض بشأن اختصاصات الهياكل الجديدة التابعة للمجموعة الصحية الترابية، ما ينعكس سلبا على السير العادي للمرافق الصحية.
كما دعت النقابة الوطنية للصحة العمومية إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الشغيلة الصحية، يضمن توضيح الاختصاصات، وتحقيق العدالة بين مختلف الفئات، مع توفير شروط العمل الكفيلة بإنجاح الإصلاح.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت تراهن فيه وزارة الصحة على المجموعات الصحية الترابية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، غير أن عددا من المهنيين ما زالوا يطالبون بضمانات أوضح بشأن الحكامة والتدبير داخل هذه البنيات الجديدة.







