شرعت الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة، في استقبال أولى شحنات الأغنام المستوردة من إسبانيا، خاصة من سلالة ميرينو، وذلك في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى مواجهة الطلب المتزايد على اللحوم الحمراء، والحد من الارتفاع المتواصل في أسعارها، مع اقتراب عيد الأضحى.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد جرى توجيه الدفعة الأولى من هذه المواشي، التي تضم حوالي ألف رأس، نحو عدد من الأقاليم الداخلية، من بينها إقليم خريبكة، بهدف تعزيز تموين الأسواق الوطنية وتقليص الضغط على القطيع المحلي.
وتندرج هذه العملية ضمن حزمة من الإجراءات الاستباقية التي باشرتها السلطات العمومية في ظل ظرفية صعبة تتسم بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد الماشية وارتفاع أسعارها خلال الأشهر الأخيرة. كما أعلنت الحكومة عن برنامج لاستيراد نحو 300 ألف رأس من الأغنام، مع تخصيص دعم مالي لفائدة المستوردين لتشجيع توفير الأضاحي وضبط الأسعار.
وأثار هذا القرار نقاشا واسعا وسط المغاربة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يرى مؤيدوه أنه يشكل خطوة ضرورية لضمان وفرة الأضاحي وتخفيف أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى، بينما يعتبر منتقدوه أنه حل ظرفي قد ينعكس سلبا على المربين المحليين، خاصة صغار “الكسابة”، الذين يطالبون بتوجيه الدعم مباشرة إلى المنتج الوطني بدل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
كما عبر متابعون عن تخوفهم من تأثير هذه الواردات على الأسعار الفعلية عند البيع للمستهلك، وعلى جودة الأضاحي المعروضة في الأسواق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الخطوة على تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على مصالح المنتجين المحليين.







