قال إدريس أعرابي إن ميناء طنجة المتوسط يستعد لاستقبال عدد أكبر من السفن خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تفاقم التوترات بمنطقة الشرق الأوسط واضطرار شركات الشحن البحري إلى تغيير مسارات رحلاتها نحو رأس الرجاء الصالح.
وأوضح أعرابي أن شركات كبرى، من بينها ميرسك وهاباج-لويد وسي إم إيه سي جي إم، قررت خلال شهر مارس تحويل سفنها بعيداً عن قناة السويس ومضيق باب المندب، والمرور عبر رأس الرجاء الصالح بسبب المخاطر الأمنية.
وأضاف أن هذا التحويل سيزيد مدة الرحلات البحرية المتجهة إلى طنجة المتوسط بما يتراوح بين 10 و14 يوماً، مشيراً إلى أن إدارة الميناء تركز حالياً على تدبير الطاقة الاستيعابية ومنع أي تكدس محتمل للسفن والحاويات. كما أكد أن التأثير الكامل على حركة البضائع لن يظهر قبل النصف الثاني من شهر أبريل، دون تسجيل أي إلغاءات إلى حدود الآن.
وتفادت معظم السفن المرور عبر البحر الأحمر منذ أواخر 2023، بعد الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية، قبل أن تتفاقم الأزمة مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع عدداً أكبر من الشركات إلى تغيير مساراتها.
وفي المقابل، تسبب طول الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح في ارتفاع كلفة الوقود وأسعار الشحن. وأشار مدير الميناء إلى أن شركات النقل فرضت رسوماً إضافية تتراوح بين 1500 و3300 دولار للحاوية القياسية، فيما قد تصل إلى 4000 دولار بالنسبة للمعدات والحاويات المتخصصة.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز موقعه كأكبر ميناء للحاويات في أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، بعدما عالج خلال سنة 2025 ما مجموعه 11.1 مليون حاوية، بزيادة بلغت 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مع ربط بحري مباشر بأكثر من 180 ميناء حول العالم







