سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تراجعًا إلى المرتبة الرابعة وطنيًا في إحداث الشركات التجارية ذات الهياكل الاعتبارية خلال شهر يناير 2026، وفق معطيات رسمية حديثة.
وفي المقابل، تصدرت الجهة نفسها الترتيب الوطني في ما يخص إحداث المقاولات الفردية التابعة للأشخاص الذاتيين، في مؤشر يعكس دينامية مختلفة في بنية الاستثمار المحلي.
وأفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، في نشرته الإحصائية، أن العدد الإجمالي للمقاولات المحدثة على الصعيد الوطني خلال الشهر الأول من السنة الجارية بلغ 7874 مقاولة جديدة.
وتوزع هذا الرقم بين 5827 مقاولة ضمن فئة “الأشخاص الاعتباريين” (الشركات)، أي ما يمثل 74 في المئة من الإجمالي، مقابل 2047 مقاولة في فئة “الأشخاص الذاتيين” (المقاولات الفردية)، بنسبة 26 في المئة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، حافظت جهة الدار البيضاء-سطات على صدارة ترتيب إحداث الشركات، بعدما سجلت 2307 شركات جديدة، ما يمثل حوالي 39.6 في المئة من المجموع الوطني، مؤكدة موقعها كأكبر قطب اقتصادي في البلاد.
ويعكس هذا التباين بين الجهات اختلاف جاذبية الاستثمار وطبيعة النسيج الاقتصادي، حيث تميل بعض المناطق إلى تشجيع المبادرات الفردية، في حين تستقطب أخرى الشركات الكبرى بفضل بنيتها التحتية ومحيطها الاقتصادي.
ويرى متابعون أن تصدر جهة طنجة في المقاولات الفردية قد يعكس حيوية روح المبادرة لدى الشباب والمستثمرين الصغار، في مقابل تحديات تواجه إحداث الشركات الكبرى، سواء على مستوى التمويل أو المناخ الاقتصادي العام.






