برز اسم المغرب ضمن تحقيق دولي معقد يتعلق بشبكات الاتجار غير المشروع في الأسلحة، بعد مساهمة أجهزته الأمنية في توقيف أحد المتهمين وتسليمه إلى الولايات المتحدة، في إطار تعاون أمني متعدد الأطراف.
وكشفت معطيات قضائية أمريكية أن متهماً بلغارياً مثل أمام محكمة فدرالية، فيما وصل متهم كيني في القضية نفسها إلى الأراضي الأمريكية قادماً من المغرب في 11 مارس، قبل أن يُعرض على القضاء في اليوم الموالي، وفق ما أعلنته النيابة العامة في ولاية فرجينيا.
وتتعلق القضية بشبكة دولية يُشتبه في نشاطها منذ عام 2022، حيث عملت على تزويد كارتيل خاليسكو الجيل الجديد المكسيكي بأسلحة عسكرية متطورة، شملت رشاشات وقاذفات صواريخ وقنابل وحتى أنظمة مضادة للطائرات، بهدف تأمين عمليات تهريب الكوكايين نحو الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، تمكنت السلطات المغربية من توقيف المتهم الكيني إليشا أوديامبو أسومو بمدينة الدار البيضاء، قبل تسليمه إلى الجانب الأمريكي، في عملية نُفذت بتنسيق مع شركاء دوليين، وهو ما لقي إشادة من طرف القضاء الأمريكي، الذي نوه بدور كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في دعم التحقيق.
وتُظهر الوثائق القضائية أن الشبكة اعتمدت أساليب تمويه معقدة، من بينها استخدام وثائق “المستخدم النهائي” لإخفاء الوجهة الحقيقية للأسلحة، حيث تم الحصول على شهادات رسمية من دولة إفريقية لتبرير استيراد بنادق “AK-47”، قبل إعادة توجيهها نحو الكارتيل المكسيكي.
كما أفادت التحقيقات بأن شحنة أولية ضمت 50 بندقية هجومية صُدّرت من بلغاريا كانت جزءاً من هذه العمليات، في وقت كان المتهمون يخططون لتوسيع نشاطهم ليشمل أسلحة أكثر تطوراً، مثل صواريخ أرض-جو وطائرات مسيّرة مضادة للطائرات، ضمن صفقات قدرت قيمتها بنحو 53.7 مليون يورو.
وتعكس هذه القضية، بحسب متابعين، مستوى التنسيق الأمني المتقدم بين المغرب والولايات المتحدة وشركائهما الدوليين في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة تلك التي تجمع بين الاتجار بالمخدرات وتجارة السلاح.







