قضت محكمة الاستئناف بطنجة، زوال يوم الأربعاء 25 مارس، بتخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق التيكتوكر آدم بنشقرون، من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنتين حبسا نافذا، وذلك بعد إعادة النظر في الحكم الابتدائي.
وجاء هذا القرار عقب جلسة انعقدت بالقاعة رقم 2، حيث قررت رئيسة الهيئة إجراءها بشكل سري بدعوى ارتباط الملف بـ”الأخلاق العامة”، رغم أن القضية كانت قد عُرضت سابقا بشكل علني خلال المرحلة الابتدائية، بحضور وسائل الإعلام، نظرا لكونها تحولت إلى قضية رأي عام.
وانتهت المحكمة إلى تأييد الحكم الابتدائي في مبدئه، مع إدخال تعديل على مستوى العقوبة، من خلال تخفيضها إلى سنتين حبسا نافذا، في خطوة تعكس إعادة تقييم بعض معطيات الملف خلال المرحلة الاستئنافية.
وكانت المحكمة الابتدائية بطنجة قد أصدرت، بتاريخ 31 دجنبر الماضي، حكما يقضي بسجن بنشقرون لمدة ثلاث سنوات حبسا نافذا، إلى جانب منعه من ممارسة أي نشاط مرتبط بمواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تثير جدلا واسعا حول طبيعة المحتوى الرقمي وحدود المسؤولية القانونية لمستعملي منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تزايد تأثير صناع المحتوى على الرأي العام.
ويُرتقب أن تواصل هذه القضية إثارة النقاش، سواء على المستوى القانوني أو المجتمعي، في ما يتعلق بضرورة تحقيق التوازن بين حرية التعبير واحترام الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للفضاء الرقمي.







