تُرسّخ مدينة طنجة، المعروفة بلقب “عاصمة البوغاز”، يومًا بعد يوم، صورتها كواحدة من أكثر المدن أمانًا على الصعيد الوطني، بفضل يقظة الأجهزة الأمنية وتدخلاتها السريعة والفعالة في مختلف الأوقات.
فالحضور الأمني بالمدينة لم يعد يقتصر على الانتشار التقليدي، بل تطور إلى منظومة متكاملة تعتمد على الاستباق والتدخل الفوري، ما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار على حد سواء، وجعل الطمأنينة جزءًا من الحياة اليومية في مختلف الأحياء.
وفي شوارع طنجة، تتواصل التدخلات الأمنية بوتيرة منتظمة، حيث يتم التعامل مع مختلف الحالات في وقت قياسي، سواء تعلق الأمر بمحاربة الجريمة أو التصدي لكل السلوكيات التي قد تهدد سلامة المواطنين. وتبرز الحملات الأمنية اليومية ضد مروجي المخدرات كأحد أبرز مظاهر هذا الحزم، من خلال عمليات نوعية تستهدف أوكار الترويج وتؤكد عدم التساهل مع هذه الظواهر.
كما تشهد المدينة تدخلات متواصلة لضبط مخالفات السير، خصوصًا في ما يتعلق بمستعملي الدراجات النارية الذين يشكلون أحيانًا مصدر خطر وإزعاج، حيث ساهمت هذه الحملات في إعادة الانضباط إلى الطرقات وتعزيز احترام القانون، بما ينعكس إيجابًا على السلامة الطرقية.
ويمتد هذا الحضور الأمني ليشمل مختلف النقاط الحساسة، من خلال انتشار دائم للدوريات، وهو ما يعزز الوقاية من الجريمة قبل وقوعها، ويضمن سيرًا عاديًا للحياة اليومية في الفضاءات العامة.
ومن جهة أخرى، تسجل المصالح الأمنية مستوى متقدمًا في جودة الاستقبال داخل مقراتها، حيث يتم التعامل مع المرتفقين في ظروف جيدة، مع الحرص على سرعة معالجة الشكايات والتفاعل الإيجابي مع المواطنين، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في العلاقة بين الإدارة الأمنية والمجتمع.
وقد انعكس هذا الأداء الأمني بشكل مباشر على شعور الساكنة بالارتياح، كما يلمسه السياح الذين يقصدون المدينة بثقة، ما يعزز جاذبية طنجة كوجهة سياحية آمنة ومفضلة.
ويقف وراء هذا التطور نهج أمني قائم على الحزم والانفتاح في الآن ذاته، حيث تعتمد القيادة الأمنية على سياسة القرب والتواصل، بما يعزز الثقة ويكرس مفهوم الأمن التشاركي.
ولا يقتصر هذا الإحساس بالأمن على التدخلات الميدانية، بل يمتد ليشمل دور العدالة، من خلال عمل النيابة العامة التي تواكب مختلف القضايا بروح من المسؤولية والسرعة في البت، ما يساهم في ترسيخ ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.
هكذا تواصل طنجة تكريس موقعها كاستثناء أمني على المستوى الوطني، من خلال نموذج متكامل تتضافر فيه جهود مختلف المؤسسات، بهدف واحد يتمثل في حماية المواطن وضمان استقراره داخل بيئة يسودها النظام والطمأنينة.







