تستعد مؤسسة منتدى أصيلة لإطلاق الدورة الربيعية من موسم أصيلة الثقافي الدولي في نسخته السابعة والأربعين، ابتداءً من 27 مارس، ببرنامج يركز أساساً على الفنون التشكيلية، على أن تستمر فعالياته إلى غاية 12 أبريل 2026.
وتتصدر هذه الدورة أنشطة رواق الراحل محمد بن عيسى للفنون الجميلة، الكائن بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، حيث يحتضن معرضاً جماعياً يضم أعمالاً فنية أُنجزت خلال مشاغل سنة 2025، في خطوة تهدف إلى توثيق الرصيد الفني للمؤسسة وإبراز تنوع المدارس التشكيلية التي مرت عبر المدينة. ويُعد هذا الفضاء واجهة للحفاظ على الذاكرة البصرية للموسم ومنصة لعرض الإبداع المحلي أمام جمهور واسع من الزوار والمهتمين بالفن.
وبموازاة ذلك، يحتضن قصر الثقافة سلسلة من الورشات الفنية التطبيقية التي تركز على تقنيات متخصصة، من بينها فن الحفر والطباعة الحجرية (الليتوغرافيا) والصباغة، بمشاركة فنانين من المغرب وعدد من الدول، من بينها البحرين وسوريا وإسبانيا وإيطاليا والسويد وبريطانيا، ما يمنح الدورة بعداً دولياً ويعزز تبادل الخبرات الفنية.
كما توفر إدارة الموسم الإمكانات التقنية واللوجستية اللازمة لتمكين المشاركين من إنتاج أعمال جديدة داخل محترفات قصر الثقافة، مما يخلق حركية فنية مستمرة طيلة فترة انعقاد الدورة.
وفي جانب التنشئة الفنية، تواصل المؤسسة تنظيم أنشطة موجهة للأطفال واليافعين من خلال مشغل “مواهب الموسم”، إلى جانب ورشات التعبير الأدبي وكتابة الطفل التي يحتضنها فضاء دار الصباح للتضامن، في إطار مقاربة تهدف إلى تنمية الحس الإبداعي لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز مهاراتهم الفنية والأدبية.
وتندرج هذه الدورة ضمن تصور تنظيمي جديد تعتمده المؤسسة للسنة الثانية على التوالي، يقوم على تقسيم الموسم الثقافي إلى ثلاث محطات سنوية؛ ربيعية تركز على الفنون التشكيلية، وصيفية مخصصة لورشة الجداريات المفتوحة في أزقة المدينة، وخريفية ذات طابع فكري ودبلوماسي تشمل ندوات دولية ولقاءات ثقافية كبرى، إلى جانب تنظيم “خيمة الإبداع” وتسليم جائزة “بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب”.
وتواصل مؤسسة منتدى أصيلة لعب دور بارز في تعزيز الدبلوماسية الثقافية للمغرب، حيث راكمت تجربة تمتد لأكثر من أربعة عقود، استقطبت خلالها شخصيات بارزة من مجالات الفكر والسياسة والفن، وأسهمت في ترسيخ مكانة المدينة كوجهة ثقافية دولية.
وتأتي هذه الدورة الربيعية في سياق تتويج المؤسسة بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها الثانية عشرة لسنة 2025، في اعتراف بمسارها الطويل في خدمة الثقافة وتحويل أصيلة إلى فضاء للإبداع والتبادل الحضاري.







