كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين الوافدين إلى مدينة سبتة منذ مطلع سنة 2026، حيث بلغ عدد الواصلين إلى غاية 15 مارس الجاري ما مجموعه 1604 أشخاص.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذا الرقم يعكس زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي لم يتجاوز خلالها عدد الوافدين 266 شخصًا، ما يؤشر على تصاعد واضح في الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية على هذه المدينة الحدودية.
ويرى متابعون أن هذا الارتفاع يعكس تحولات في مسارات الهجرة نحو الضفة الشمالية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الشباب إلى البحث عن فرص أفضل خارج بلدانهم، إضافة إلى نشاط شبكات التهريب التي تستغل هذه الأوضاع.
كما يطرح هذا المعطى تحديات جديدة أمام السلطات الإسبانية، خاصة فيما يتعلق بتدبير تدفقات المهاجرين وتعزيز إجراءات المراقبة الحدودية، إلى جانب ضمان احترام الجوانب الإنسانية المرتبطة باستقبال الوافدين.
وتظل مدينة سبتة، بحكم موقعها الجغرافي، إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، ما يجعلها تشهد بين الفينة والأخرى موجات متزايدة من محاولات الهجرة غير النظامية، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها.







