أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، مساء الثلاثاء 17 مارس، شاباً وحكمت عليه بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات، على خلفية تورطه في قضية اعتداء جنسي على شقيقته القاصر، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى خطورتها وحساسيتها.
وجاء هذا الحكم بعد سلسلة من جلسات الاستماع التي تناولت مختلف تفاصيل الملف، حيث تقدم والدا الضحية بطلب للتنازل عن متابعة ابنهما، مبررين ذلك بكونه المعيل الوحيد للأسرة، غير أن هذا الطلب أثار نقاشاً قانونياً حول مدى إمكانية التنازل في قضايا تمس حقوق القاصرين.
وفي هذا السياق، رفض ممثل النيابة العامة الطلب، مشدداً على أن مثل هذه القضايا لا يمكن أن تكون موضوع تنازل، لما لها من ارتباط بحقوق أساسية للطفل تستوجب الحماية القانونية الصارمة.
وخلال أطوار المحاكمة، كشفت المعطيات أن الضحية في مرحلة متقدمة من الحمل، وفق ما أكدته الفحوصات الطبية، في حين أشار تقرير طبي آخر إلى عدم وجود افتضاض لغشاء البكارة، وهو ما أضفى مزيداً من التعقيد على الملف وأثار تساؤلات حول ملابساته.
وأكدت النيابة العامة أن الملف يتضمن اعترافات بوقوع اعتداءات وتحرشات متكررة، مشددة على ضرورة التصدي لمثل هذه الأفعال، خاصة عندما تقع داخل المحيط الأسري، الذي يفترض أن يكون فضاءً للحماية والأمان.
كما شدد الوكيل العام للملك على أن حقوق الضحية القاصر لا يمكن التنازل عنها، معتبراً أن تطبيق القانون يظل ضرورياً لضمان حماية الأفراد، وردع الجرائم المرتبطة بالاعتداءات الجنسية، لاسيما تلك التي تستهدف القاصرين.
ومن جهتها، أدلت الضحية بشهادتها في إطار المسطرة القضائية، في خطوة اعتبرها متابعون أساسية في مسار إحقاق العدالة، وسط دعوات متزايدة لتعزيز آليات حماية الأطفال والتصدي لكافة أشكال العنف والاستغلال.







