أعلنت الحكومة المغربية، الثلاثاء، إطلاق عملية لتقديم دعم مالي استثنائي ومباشر لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي، ابتداءً من يوم الجمعة، وذلك في خطوة تهدف إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضحت رئاسة الحكومة المغربية أن هذا القرار يأتي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط على المستوى الدولي، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على السوق الداخلية، خاصة في ما يتعلق بتكاليف النقل وأسعار المواد الاستهلاكية.
ويروم هذا الإجراء الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إلى جانب دعم استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتأمين تنقل الأشخاص والبضائع في مختلف أنحاء البلاد.
وسيتمكن المهنيون من تقديم طلبات الاستفادة عبر منصة “مواكبة” الرقمية التابعة لـوزارة النقل واللوجستيك المغربية، ابتداءً من 20 مارس الجاري، حيث تشمل الفئات المستفيدة نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة بصنفيها، إضافة إلى النقل المزدوج وحافلات النقل السياحي.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات التي سبق للحكومة اعتمادها، على غرار دعم مارس 2022، الذي شمل تقديم إعانات مباشرة للمهنيين على عدة دفعات، وفق معايير مرتبطة بنوع المركبة وحجم نشاطها.
ويأتي هذا القرار بعد تسجيل زيادات في أسعار الغازوال والبنزين بمحطات التوزيع خلال الأيام الأخيرة، في ظل ارتباط تسعير المحروقات في المغرب بالأسعار الدولية منذ تحرير القطاع سنة 2015.
وفي السياق ذاته، كانت المندوبية السامية للتخطيط قد حذرت من تأثير تقلبات أسعار الطاقة على مستويات التضخم، مشيرة إلى أن قطاع النقل يعد من أبرز العوامل المؤثرة في مؤشر الأسعار، نظراً لارتباطه المباشر بتكاليف الإنتاج والتوزيع.
كما يظل اعتماد المغرب الكبير على استيراد حاجياته الطاقية عاملاً أساسياً في تأثر السوق الوطنية بتقلبات الأسواق العالمية، وهو ما يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات دورية لدعم التوازن الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية.






