تعيش جماعة سيدي اليمني بإقليم طنجة أصيلة خلال السنوات الأخيرة على وقع وضع متردٍ يطبعه تراجع واضح في البنية التحتية وتدهور في مستوى الخدمات، في ظل حالة من الفوضى التي باتت تطبع عدداً من المرافق الجماعية، وعلى رأسها السوق الأسبوعي الذي تحول، بحسب مصادر محلية، إلى فضاء يعكس حجم الاختلالات التي تعرفها الجماعة.
وكشفت مصادر متطابقة أن عملية تنظيم السوق الأسبوعي تعيش ارتباكاً كبيراً، في ظل غياب رؤية واضحة لتدبير هذا المرفق الحيوي، حيث تنتشر الأوساخ ومخلفات الباعة بشكل لافت بعد نهاية السوق، بينما يغيب التدخل الفعلي لعمال النظافة التابعين للجماعة، ما يحول المكان إلى بؤرة للتلوث والفوضى وسط استياء متزايد في صفوف الساكنة والمرتفقين.
وفي ذات السياق، أفادت المصادر نفسها أن رئيس المجلس الجماعي زاد الوضع تعقيداً بقرار وصفه متتبعون بالارتجالي، بعدما أقدم على منع بائعي السمك من البيع داخل الفضاء المخصص لهم بالسوق، حيث تم حسب المعطيات المتوفرة تسييج البوابة الخاصة بهم وإغلاقها بواسطة الأحجار، في خطوة أثارت استغراب المهنيين والمتابعين للشأن المحلي.
من جهة أخرى، دفع هذا القرار بائعي السمك إلى نقل نشاطهم إلى فضاء آخر داخل محيط السوق، الأمر الذي ساهم في انتشار الأوساخ بشكل أكبر بسبب طبيعة الأرضية الترابية للمكان الجديد، ما عمّق أزمة النظافة وزاد من مظاهر الفوضى التي باتت تطبع هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا الإطار، يرى متتبعون للشأن المحلي أن جماعة سيدي اليمني تشهد تراجعاً لافتاً في عدد من القطاعات والخدمات الأساسية، في ظل ما يصفونه بضعف التدبير وغياب رئيس المجلس عن الجماعة لفترات طويلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سير المرافق العمومية وعلى جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وتتصاعد مطالب فعاليات محلية بفتح تحقيق في طريقة تدبير السوق الأسبوعي وباقي مرافق الجماعة، ووضع حد لحالة الارتباك والفوضى التي باتت عنوان المرحلة، مع الدعوة إلى تدخل الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان حد أدنى من الحكامة في تدبير الشأن المحلي.







