تحولت منطقة گوارت المحارزة التابعة لقيادة أربعاء عين دالية بجماعة العوامة إلى بؤرة للبناء العشوائي منذ الأيام الأولى من شهر رمضان، في مشهد عمراني منفلت أثار استياء واسعاً وسط الساكنة المحلية وطرح تساؤلات حول أسباب هذا التراخي في مراقبة التعمير.
وبحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد شهدت المنطقة خلال فترة قصيرة موجة غير مسبوقة من التشييد غير القانوني، حيث أقدم عدد من الأشخاص على بناء منازل جديدة بوتيرة متسارعة، في مشهد وصفه بعض السكان بأنه أقرب إلى “حملة بناء جماعية” جرت في واضحة النهار وعلى مرأى من الجميع.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الأمر لم يقتصر على حالات معزولة أو بنايات محدودة، بل شمل عدداً كبيراً من المنشآت التي تم تشييدها خلال أيام قليلة، ما يطرح علامات استفهام حول كيفية حدوث ذلك دون تدخل فوري من الجهات المعنية بمراقبة التعمير.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام المحلي تدخلاً حازماً لوضع حد لهذا الزحف العمراني غير القانوني، باشرت السلطات المحلية، اليوم الاثنين، عملية هدم طالت عدداً محدوداً من المنازل التي شُيدت حديثاً بالمنطقة.
غير أن هذا التدخل لم ينه الجدل، بل زاد من حدة التساؤلات، بعدما تحدثت مصادر محلية عن بقاء عدد من البنايات الأخرى دون أن تشملها إجراءات الهدم، وهو ما أعاد النقاش حول معايير التدخل وطريقة التعامل مع هذه الظاهرة التي باتت تثير قلق الساكنة بمنطقة طنجة.






