تتفاقم مظاهر الفوضى المرورية في وسط مدينة طنجة، بعدما تحولت الأرصفة في عدد من الشوارع والأزقة إلى مواقف عشوائية للسيارات، في مشهد يومي يثير استياء المواطنين ويكشف حجم الاختلالات التي باتت تطبع تنظيم السير والجولان بالمدينة.
ويجد العديد من الراجلين أنفسهم مضطرين إلى السير وسط الطريق بين المركبات بسبب احتلال الأرصفة من طرف السيارات، وهو ما يعرض سلامتهم للخطر ويزيد من حدة التوتر المروري في عدد من المحاور الحيوية بوسط طنجة.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على ركن السيارات فوق الأرصفة فقط، بل تمتد أيضاً إلى الوقوف والتوقف في أماكن ممنوع فيها ذلك بشكل واضح، إضافة إلى الوقوف في الوضعية الثانية، خاصة خلال أوقات الذروة، الأمر الذي يؤدي إلى اختناق مروري متكرر ويزيد من معاناة السائقين والراجلين على حد سواء.
واللافت أن هذه السلوكيات غير الحضارية لا تحدث في مناطق هامشية أو بعيدة عن الأنظار، بل في قلب المدينة وأمام أعين الجميع، بما في ذلك الجهات المكلفة بتطبيق القانون وتنظيم السير.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول أسباب استمرار هذه الفوضى المرورية، بين من يعزوها إلى ضعف المراقبة وقلة الموارد البشرية، وبين من يرى أنها نتيجة تساهل مع مخالفات يومية تمس حق المواطنين في فضاء حضري منظم وآمن.
ويأمل عدد من المواطنين أن تتخذ الجهات المختصة إجراءات أكثر صرامة للحد من احتلال الأرصفة وتنظيم حركة السير، بما يضمن سلامة الراجلين ويحافظ على جمالية الفضاء العام بمدينة طنجة.







