أوقفت السلطات المحلية بمدينة طنجة إنجاز جدارية فنية كان بصدد رسمها فنان فرنسي على الحائط الخارجي لمقهى ثقافي معروف داخل المدينة العتيقة بطنجة، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول أسباب هذا القرار.
وبحسب ما كشفه صاحب المقهى في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع Facebook، فقد تواصلت معه السلطات المحلية مباشرة بعد شروع الفنان في إنجاز العمل الفني، مطالبة بإيقاف عملية الرسم فوراً، وهو ما امتثل له تفادياً لأي مخالفة قانونية.
وأوضح المصدر ذاته أن الجدارية كانت تهدف إلى إضفاء لمسة فنية على الواجهة الخارجية للمقهى، الذي يُعرف باحتضانه لعدد من الأنشطة الثقافية والفنية واللقاءات التي تجمع فنانين وكتاباً من جنسيات مختلفة.
وأشار إلى أن الفضاء نفسه سبق أن استقبل فناناً هولندياً أنجز مجموعة من الجداريات داخل المقهى، حيث غطت رسوماته معظم الجدران الداخلية، إضافة إلى واجهة المقهى، ما منح المكان طابعاً فنياً خاصاً لقي استحسان الزوار.
ويُعد هذا المقهى الثقافي من بين الفضاءات التي يقصدها السياح الأجانب والفنانون والكتاب عند زيارتهم إلى طنجة، خصوصاً داخل المدينة العتيقة بطنجة، حيث يشكل نقطة التقاء لعشاق الفن والثقافة القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وفي السياق ذاته، أثار قرار منع رسم الجدارية نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعض النشطاء المحليين أن الأمر يعكس نوعاً من البيروقراطية غير المبررة، في حين رأى آخرون أن احترام المساطر القانونية ضروري قبل إنجاز أي أعمال فنية في الفضاءات العامة.







