شرعت المملكة المغربية في دراسة التجربة البرازيلية في مجال السجل الاجتماعي الموحد، بهدف الاستفادة من خبرتها في تطوير الآليات الوطنية الخاصة بإدارة المساعدات الاجتماعية وتحسين طرق استهداف الأسر المستفيدة من برامج الدعم.
وفي هذا الإطار، قام وفد مغربي بزيارة إلى العاصمة البرازيلية برازيليا ضمن مهمة تبادل الخبرات حول الأنظمة الرقمية للحماية الاجتماعية. وضم الوفد هاجر خيطي، مديرة الرقمنة وأنظمة المعلومات بالوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالقطاع.
ويرتكز النموذج البرازيلي على نظام يعرف باسم cadUnico وهو سجل مركزي يجمع بيانات الأسر المستفيدة من البرامج الاجتماعية، ما يتيح تنسيقاً أفضل بين الإدارات الحكومية المختلفة ويساعد على تحسين إدارة المساعدات وتوجيهها بشكل أكثر دقة.
وأكد المسؤولون المغاربة أن هذا النظام يقوم على تنسيق محكم بين المستويات المحلية والمركزية، مع اعتماد أنظمة معلوماتية متكاملة تضمن جمع البيانات ودمجها بطريقة تسهل تبادل المعلومات بين مختلف الخدمات العمومية.
كما ناقش الوفد المغربي خلال الزيارة عدداً من البرامج الاجتماعية البرازيلية، من بينها bolsa familia وبرنامج SUAS، اللذان يعتمدان على قواعد بيانات مترابطة لدعم فعالية السياسات الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.
ويرى الخبراء أن وجود سجل وطني موثوق ومتصل بأنظمة التعريف المختلفة يعد عاملاً أساسياً في نجاح برامج الحماية الاجتماعية. وتسعى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز الأدوات الرقمية المعتمدة في المغرب لتحديد المستفيدين من برامج الدعم، في إطار توجه يهدف إلى تقوية حكامة منظومة الحماية الاجتماعية وجعل البيانات الإدارية وأنظمة المعلومات في صلب عملية توزيع المساعدات العمومية.







