أحبطت المصالح الأمنية بميناء ميناء طنجة المتوسط، صباح الثلاثاء، محاولة للتهريب الدولي لشحنة من مخدر الشيرا (الحشيش) بلغ وزنها الإجمالي 490 كيلوغرامًا، كانت مخبأة بعناية داخل شاحنة للنقل الدولي للبضائع متجهة نحو أوروبا.
وأفاد مصدر أمني أن العملية جرى تنفيذها من طرف عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن الميناء، بتنسيق ميداني وعملياتي وثيق مع مصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وأسفرت إجراءات المراقبة الحدودية والتفتيش الدقيق الذي خضعت له الشاحنة عن ضبط شحنة المخدرات معبأة بإحكام وسط حمولة من الفواكه داخل مقطورة تجرها شاحنة تحمل لوحات ترقيم مغربية، كانت تستعد للمغادرة على متن رحلة بحرية تجارية نحو أحد الموانئ الأوروبية.
وأوضح المصدر ذاته أن أجهزة الفحص الآلي (السكانير) وعمليات التفتيش اليدوي مكنت من كشف المواد المخدرة المموهة داخل السلع الفلاحية الموجهة للتصدير، ما حال دون تهريبها خارج التراب الوطني.
وقد أسفرت عملية التدخل عن توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 49 سنة، حيث تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره فرقة الشرطة القضائية بالميناء تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا البحث إلى تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، مع العمل على توقيف جميع المتورطين المفترضين في التخطيط والتنفيذ.
وبموازاة مع ذلك، باشرت السلطات المختصة إجراءات حجز الشاحنة والمقطورة المستعملتين في عملية التهريب، وإحالة شحنة المخدرات المحجوزة على المختبرات العلمية التابعة لمديرية العامة للأمن الوطني من أجل إخضاعها للخبرات التقنية اللازمة.
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية المندمجة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز المراقبة بالمراكز الحدودية.
ويُعد ميناء طنجة المتوسط أحد أكبر المركبات المينائية بإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ونقطة عبور استراتيجية للتدفقات التجارية نحو القارة الأوروبية، ما يجعله في صلب محاولات شبكات التهريب الدولي التي تستغل حجم المبادلات التجارية لإخفاء شحنات محظورة بطرق معقدة.
وتعتمد السلطات المغربية في مواجهة هذه التحديات مقاربة استباقية تقوم على تعزيز الاستعلام الجنائي، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة للتفتيش وفرق الكلاب المدربة، وهو ما مكن خلال السنوات الأخيرة من إحباط العديد من محاولات التهريب الدولي وتوجيه ضربات موجعة لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.







