أفادت مصادر مطلعة أن عددا من المؤسسات المنتخبة بمدينة طنجة شرعت في دراسة اتفاقية صادرة عن وزارة الداخلية، تروم إحداث مستشفى جديد ومتخصص في الأمراض العقلية، في ظل الوضعية المتدهورة التي يعيشها مستشفى الرازي.
ووصفت مصادر مهنية وضعية المستشفى الحالي بـكارثية، معتبرة أنها لا تواكب مكانة طنجة كقطب حضري واقتصادي مهم على الصعيد الوطني، خاصة مع تزايد الطلب على خدمات الصحة النفسية في جهة الشمال.
وأوضحت المصادر أن إخراج المستشفى الجديد إلى حيز الوجود يبقى رهينا باستكمال مسطرة توقيع الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين، إضافة إلى توفير الوعاء العقاري المخصص للمشروع. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مستشفى الرازي تراجعا ملحوظا في مستوى الخدمات، وسط تقارير تتحدث عن حوادث خطيرة عرفها محيط المؤسسة خلال السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، أكدت المعطيات ذاتها أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قررت عدم تجديد ولاية مدير المستشفى الحالي بعد انتهاء مدته، في ظل تقارير تقييم سلبية همت تدبير المؤسسة خلال السنوات الأخيرة، رغم عدم تقدم مرشحين آخرين لشغل المنصب.
ويعاني المستشفى، وفق تقارير رسمية، من نقص في عدد الأسرة وضعف في الحراسة وخصاص في بعض الأدوية، فضلا عن تسجيل حوادث خطيرة داخل المؤسسة وخارجها. كما لا تتوفر خطط واضحة لتوسيع طاقته الاستيعابية، رغم كونه المؤسسة الصحية العمومية الوحيدة المتخصصة في الأمراض النفسية على مستوى شمال المغرب، حيث يستقبل مئات المرضى النفسيين وحالات الإدمان.
وأشارت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى أن مشروع المستشفى الجديد يندرج في إطار تعزيز العرض الصحي في مجال الطب النفسي، ومواجهة تحديات اجتماعية مرتبطة بانتشار التشرد والإدمان، مؤكدة أن المستشفى الحالي لا يدخل ضمن برامج إعادة التأهيل الشامل، باستثناء تدخلات محدودة همت بعض الأجنحة بدعم من جماعة طنجة وبتنسيق مع وزارة الداخلية.
ويعكس هذا المشروع الصحي الحاجة الملحة إلى إصلاح منظومة الصحة النفسية بمدينة طنجة، عبر توفير بنية تحتية حديثة ومتخصصة تضمن حماية المرضى وتحسين جودة الخدمات الطبية، بما ينسجم مع التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تعرفها الجهة.







