أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة الستار على ملف “مواجهة بني بوعياش المسلحة”، بإصدار أحكام قضائية بلغت في مجموعها 25 سنة سجناً نافذاً في حق شخصين، بعد متابعتهما في قضية إطلاق نار هزت أحد الأحياء السكنية بالمنطقة.
ويأتي هذا الحكم تتويجاً لمسار قضائي حظي بمتابعة دقيقة، عقب تورط المدانين في حادث إطلاق الرصاص بحي “بوسلامة” بمدينة بني بوعياش خلال شهر نونبر الماضي، وهو الحادث الذي خلف حالة من الذعر في صفوف الساكنة وأثار تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التصعيد الإجرامي غير المألوف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة تحولت فيها شوارع المدينة إلى مسرح لتصفية الحسابات بين مجموعتين، حيث استعمل الطرف الأول سيارة رباعية الدفع، فيما كان الطرف الثاني على متن سيارة مستأجرة، قبل أن يتطور الخلاف إلى تبادل لإطلاق النار في واضحة النهار.
وقد استنفرت هذه الحادثة مختلف المصالح الأمنية التي انتقلت بشكل فوري إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت عمليات تمشيط واسعة وفتحت تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مما مكن من توقيف المتورطين الرئيسيين في وقت وجيز.
وشكلت هذه الواقعة اختباراً حقيقياً للمنظومة الأمنية بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى طبيعتها غير المسبوقة واستعمال الأسلحة النارية وسط أحياء آهلة بالسكان، غير أن سرعة التدخل وفعالية الأبحاث ساهمتا في إعادة الطمأنينة إلى الساكنة، وتأكيد جاهزية السلطات للتصدي بحزم لكل الأفعال التي من شأنها تهديد أمن المواطنين.






