تتجه الأنظار بمدينة طنجة إلى ملف رياضي مثير للجدل، يتعلق بتوزيع الحصص التدريبية داخل القاعات المغطاة، بعد بروز معطيات تشير إلى وجود شبهة تضارب مصالح أثّرت بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية النسوية في رياضة كرة اليد.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن الموظف المكلف بمديرية التعليم والمسؤول عن توزيع الحصص داخل القاعات المغطاة بالمدينة، يشغل في الوقت نفسه منصب الكاتب العام لفريق ينشط في رياضة كرة اليد، ويُعد منافسًا مباشرًا لفريق اتحاد طنجة لكرة اليد – إناث.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المسؤول المعني استعمل صلاحياته الإدارية لتمكين فريق الإناث التابع للنادي الذي ينتمي إليه من ثلاث حصص تدريبية بقاعة الدرادب، في مقابل حرمان فريق اتحاد طنجة للإناث من الاستفادة من أي حصة داخل القاعة نفسها، رغم أحقيته الرياضية وحاجته الماسة للاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأضافت المعطيات أن فريق الكاتب العام كان يستفيد سابقًا من حصص تدريبية بقاعة المرس، غير أن الوضع تغيّر في سياق وصفه متتبعون بـ“منافسة غير شريفة”، حيث جرى سحب حصص اتحاد طنجة للإناث وتعويضها بحصص لفريق النادي الذي ينتمي إليه المسؤول ذاته، في وضعية تجمع بين صفة الخصم والحَكَم في آن واحد.
ويطرح هذا الملف، بحسب فاعلين في الشأن الرياضي المحلي، تساؤلات جدية حول احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في قطاع يُفترض فيه تشجيع الرياضة النسوية ودعمها، بدل عرقلة مسارها بقرارات إدارية مثيرة للشكوك.
كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة مطلب الفصل الصارم بين المسؤوليات الإدارية والانتماءات الرياضية، تفاديًا لأي استغلال محتمل للنفوذ، وضمان عدالة توزيع البنيات التحتية العمومية بين مختلف الأندية، على أساس الاستحقاق والشفافية.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية، يظل فريق اتحاد طنجة لكرة اليد – إناث متضررًا مباشرًا من هذا الوضع، خاصة في توقيت حساس يسبق مشاركته في تصفيات كأس العرش، ما يضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي لإنصاف الرياضة النسوية بالمدينة.
وفي تطور لافت، تمكن فريق اتحاد طنجة لكرة اليد – إناث من تحقيق الفوز في مباراة تصفيات كأس العرش التي أُجريت يوم الأحد الماضي، رغم خوضه هذا الاستحقاق دون إجراء أي حصة تدريبية مسبقة داخل القاعات المغطاة، في مشهد يلخّص حجم الإكراهات التي واجهتها اللاعبات، ويبرز في الآن ذاته عزيمتهن وإصرارهن على تمثيل طنجة بشكل مشرّف، رغم كل العراقيل التنظيمية.







