في تفاعل مع المستجدات الجوية التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أثار مسؤول استغلال أسطول شركة التنمية الإقليمية للنقل المدرسي بعمالة طنجة-أصيلة، طارق بولعيش، موضوع تدبير قرار تعليق الدراسة بالإقليم، وذلك عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.
وجاء في التنبيه الذي تقاسمه المسؤول المعني أن عدداً من المديريات الإقليمية بالجهة أعلنت، استناداً إلى النشرات الإنذارية الرسمية، عن تعليق الدراسة مؤقتاً حفاظاً على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، في وقت لم يصدر فيه أي إعلان مماثل عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة-أصيلة، وهو ما طرح، بحسب التدوينة، أكثر من علامة استفهام حول معايير اتخاذ هذا القرار.
وسلّط المتحدث الضوء على هشاشة البنية التحتية بعدد من الجماعات القروية التابعة للإقليم، محذّراً من خطورة الوضع خلال التقلبات المناخية، خاصة في ما يتعلق بحالة الطرق الوعرة وصعوبات النقل المدرسي، التي تجعل وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية مغامرة حقيقية في مثل هذه الظروف.
كما نبّه إلى ما وصفه باستمرار اعتماد مقارنات غير دقيقة مع المجال الحضري لمدينة طنجة، معتبراً أن الإقليم يضم جماعات قروية تعيش واقعاً مختلفاً تماماً من حيث التجهيزات والبنية الطرقية، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، قرارات تراعي خصوصية المجال القروي ولا تُبنى فقط على معايير المدينة.
وأكد التنبيه ذاته أن القرارات المرتبطة بسلامة التلاميذ لا ينبغي أن تُتخذ من خلف المكاتب، مشدداً على أن سلامة أطفال القرى والدواوير لا تقل أهمية عن غيرهم، وأن العوامل الجوية، وإن كانت لا تميّز بين المجال الحضري والقروي، فإن آثارها تكون أشد خطورة في المناطق الهامشية.
ويأتي هذا التفاعل في سياق نقاش أوسع حول ضرورة اعتماد مقاربة استباقية وموحّدة تراعي سلامة التلاميذ بجميع الأسلاك والمجالات، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية، بما يضمن حماية الأرواح ويجنب الأسر والمجتمع التربوي مخاطر يمكن تفاديها بقرارات في الوقت المناسب.







