تتجاوز الدورة السابعة عشرة لمنتدى “ميدايز” بمدينة طنجة حدود كونه حدثاً سنوياً عادياً، لتتحول إلى منصة جيوسياسية كبرى تستلهم “روح المدينة” التاريخية القائمة على الانفتاح وتلاقي الحضارات. فطنجة، التي لطالما لعبت دور جسر بين الشمال والجنوب، تمنح المنتدى اليوم زخماً إضافياً يجعل منه فضاءً لإعادة صياغة التوازنات العالمية في مرحلة تتسم بتصاعد الانقسامات والاستقطابات الدولية.
ويستمد المنتدى هذا الدور من التحول العميق الذي شهدته عاصمة البوغاز خلال العقدين الأخيرين. فوفقاً لعمدة طنجة، منير ليموري، لم يعد “ميدايز” مجرد موعد دبلوماسي أو لقاء سنوي للنخب السياسية والاقتصادية، بل بات تجسيداً عملياً للرؤية الملكية التي نقلت المدينة من موقع جغرافي استثنائي إلى “نموذج متكامل للتحديث والتنمية”.
هذا التطور جعل من المنتدى فضاءً دائمًا لتبادل الأفكار حول القضايا الكبرى، من الأمن الإقليمي والتحولات الاقتصادية العالمية، إلى تحديات التنمية في إفريقيا والجنوب العالمي، مما يعزز موقع طنجة كمركز دولي لصناعة القرار والنقاش الاستراتيجي.







