أعادت القضايا الجارية بمدينة طنجة، والتي يتابع فيها عدد من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي بتهم مرتبطة بالاتجار بالبشر، تسليط الضوء على الإطار القانوني الصارم الذي تبناه المغرب لمواجهة هذا النوع من الجرائم، وذلك بموجب القانون رقم 27.14 الذي دخل حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه سنة 2016.
ويقوم هذا القانون على تخصيص فرع مستقل داخل القانون الجنائي يتناول جريمة الاتجار بالبشر، في خطوة اعتُبرت حينها تحولاً نوعياً في السياسة الزجرية للمملكة، بالنظر إلى اتساع نطاق الاستغلال عبر الوسائط الحديثة. إذ لم يعد الاتجار بالبشر مقتصراً على صوره التقليدية كالسخرة، والاعتداءات الجنسية، والدعارة، بل امتد ليشمل أشكالاً جديدة من الاستغلال الرقمي التي باتت تنتشر عبر منصات التواصل والتطبيقات الإلكترونية.
وتأتي هذه القضايا لتؤكد أهمية المقاربة القانونية التي اعتمدها المغرب في مكافحة شبكات الاستغلال، وتبرز في الوقت نفسه الحاجة إلى مزيد من اليقظة إزاء التحولات السريعة التي يعرفها المجال الرقمي، وما تفرزه من أساليب جديدة لجذب الضحايا واستغلالهم.







