أحبطت مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، أمس الثلاثاء، عملية تهريب ضخمة لمادة “غاز الضحك”، التي تعرف انتشاراً متزايداً بين بعض الشباب في الآونة الأخيرة داخل المغرب، مما يثير مخاوف متزايدة لدى السلطات الصحية والأمنية.
وجاءت العملية خلال تفتيش روتيني لشاحنة للنقل الدولي قادمة من إسبانيا، حيث تمكنت العناصر الجمركية من ضبط ما يقارب 12 ألفاً و500 قنينة من أكسيد النيتروز، موزعة على أحجام مختلفة، بين المتوسطة والكبيرة، في محاولة لإدخالها بشكل غير قانوني إلى التراب الوطني.
وقد تم توقيف سائق الشاحنة وإخضاعه لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما باشرت الشرطة القضائية تحقيقاتها لتحديد جميع الضالعين في القضية. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال تورط شبكة تهريب عابرة للحدود، بالنظر إلى حجم الكمية وضبطها داخل مسار دولي منظم.
ويُستخدم “غاز الضحك” أو أكسيد النيتروز (N₂O) في المجال الطبي كمخدر ومسكن، إلا أن استعماله الترفيهي وغير القانوني يشكل خطراً كبيراً على صحة المستهلكين، إذ قد يتسبب في اضطرابات خطيرة في الضغط الدموي، فقدان الوعي، وتلف بالأعصاب عند الاستعمال المتكرر، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالاختناق.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد السلطات المغربية للمراقبة على مثل هذه المواد، في ظل تسجيل تزايد مقلق لاستهلاكها في بعض المدن، وارتباطها بسلوكيات خطيرة قد تهدد السلامة الصحية للشباب.






