مع اقتراب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، التي يحتضنها المغرب، تتجه الأنظار نحو مدينة طنجة التي تستعد لاستقبال آلاف المشجعين من داخل المملكة وخارجها، في ظل منافسة متصاعدة بين الفنادق المصنفة ومنصات الإيجار القصير الأجل التي باتت تزاحم القطاع الفندقي التقليدي بقوة.
فقد سجلت مؤسسات الإيواء المصنفة بعمالة طنجة-أصيلا أكثر من 1.33 مليون ليلة مبيت خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، بزيادة بلغت 18 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات المرصد الوطني للسياحة.
ورغم هذا الارتفاع، تراجعت نسبة الملء من 55 إلى 52 بالمئة، وهو ما يعكس تحديات جديدة تواجه القطاع الفندقي في ظل تنامي خيارات الإيواء البديلة.
وفي المقابل، تشير بيانات منصة AirDNA المتخصصة إلى وجود ما يقارب 9200 وحدة نشطة للإيجار القصير الأجل بعمالة طنجة-أصيلا خلال أكتوبر الماضي، أغلبها موزع بين المدينة الجديدة والكورنيش وأحياء أصيلة، بمعدل ملء سنوي يبلغ 39 بالمئة ومتوسط سعر يناهز 850 درهم لليلة الواحدة، مع هيمنة واضحة للشقق الكاملة المكونة من غرفتين.
ومع برمجة ثلاث مباريات للمنتخب السنغالي على ملعب ابن بطوطة بين 23 و30 دجنبر، يتوقع خبراء السياحة ارتفاع نسب إشغال وحدات الإيجار القصير الأجل إلى مستويات قد تتجاوز 80 بالمئة، خصوصا في المناطق القريبة من المرافق الرياضية ومحاور النقل، نظرا لما توفره هذه المنصات من مرونة في استقبال المجموعات والزوّار ذوي الميزانيات المتوسطة.
في المقابل، يسعى القطاع الفندقي إلى التكيف مع هذا الواقع الجديد في ظل دخول لوائح تنظيمية حديثة حيز التنفيذ، تلزم المضيفين في القطاع البديل بالتصريح بنشاطهم وأداء الرسوم المحلية، في خطوة تهدف إلى ضمان المنافسة العادلة وتنظيم السوق السياحية.
وتحتل طنجة حاليا المرتبة الثالثة وطنيا في سوق الإيجار القصير الأجل بعد مراكش وأكادير، مع توسع كبير في عدد المضيفين الذين يديرون عدة وحدات بشكل تجاري منظم.
وهو ما يجعل المدينة أمام اختبار حقيقي خلال كأس إفريقيا المقبلة، ليس فقط من حيث توفر أماكن الإيواء، بل أيضاً من حيث جودة الخدمات واستعداد مختلف الفاعلين لاستقبال الزوار في أفضل الظروف.







