أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في طنجة حكما قضائيا يقضي بإدانة أحد المتهمين المتورطين في قضية اختطاف واحتجاز وتعذيب وطلب فدية، مرتبطة بحساب إلكتروني يحمل اسم “الفتاة الرائعة”، بعقوبة عشر سنوات سجنا نافذا.
وتعود تفاصيل القضية إلى نشاط حساب وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي يستهدف رجالا يبحثون عن “المتعة الجنسية”، حيث كان القائمون عليه يستخدمون صورا وأسماء مزيفة لفتاة شابة، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بعصابة إجرامية منظمة مكونة من مجموعة من الرجال، امتهنوا النصب والابتزاز عبر الإنترنت.
العصابة كانت تعتمد أسلوبا محكما يقوم على استدراج الضحايا إلى أماكن نائية بعد محادثات ذات طابع جنسي، ليتم الاعتداء عليهم وسلب أموالهم وابتزازهم مقابل مبالغ مالية تحت التهديد بفضحهم أو نشر صورهم، وهو ما جعل العديد من الضحايا يرضخون خوفًا من الفضيحة.
ومن بين ضحايا هذه العصابة رجل ينحدر من مدينة القصر الكبير يدعى “ر.ع”، جرى استدراجه إلى منطقة القصر الصغير حيث تم احتجازه والاعتداء عليه، قبل أن يستولي الجناة على وثائقه الشخصية ومحتويات حسابه البنكي.
وبعد تمكنه من الإفلات، تقدم الضحية بشكاية رسمية إلى المصالح الأمنية، التي نجحت في توقيف أحد المشتبه فيهم ويدعى “أنور”، عثر بحوزته على رخصة سياقة تخص الضحية.
وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهم “أنور” علاقته بالعصابة أو بأي نشاط إجرامي، مشيرا إلى أنه كان برفقة ابن خاله الذي فر إلى وجهة مجهولة، نافيا معرفته بحساب “الفتاة الرائعة” أو بالأشخاص المتورطين في هذه الأفعال.
وبعد مناقشة الملف، قررت هيئة المحكمة تبرئته من تهمة تكوين عصابة إجرامية، لكنها أدانته في باقي التهم، المتعلقة بالسرقة المقرونة بظروف الليل والتعدد والعنف والتهديد، واستعمال ناقلة ذات محرك، إلى جانب الاختطاف والاحتجاز المقرون بالتعذيب وطلب الفدية والمشاركة في ذلك، لتحكم عليه بالسجن عشر سنوات نافذة.
بهذا الحكم، تكون المحكمة قد أسدلت الستار على واحدة من أكثر القضايا الإلكترونية المثيرة، التي كشفت عن مخاطر الجرائم الافتراضية واستغلال الفضاء الرقمي في الابتزاز والنصب.







