شهدت مدينة طنجة تنظيم الدورة الثالثة من المسابقة الدولية للصيد الرياضي، التي نظمها النادي الملكي للزوارق بطنجة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للشراع، احتفاء بالذكرى المئوية لتأسيس النادي العريق.
وتهدف هذه التظاهرة الدولية إلى ترسيخ مكانة جهة الشمال كوجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والرياضات البحرية، بالنظر إلى المؤهلات السياحية والطبيعية الكبيرة التي تزخر بها المنطقة.
وفي السياق ذاته عرفت المسابقة مشاركة حوالي 200 صياد رياضي يمثلون عدة دول من بينها إسبانيا، إيطاليا، تركيا، جبل طارق، قبرص والمغرب، تنافسوا على متن 53 قاربا ترفيهيا في إطار احترام تام للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال.
وحملت الدورة شعار “صيد رياضي مسؤول ومستدام”، في رسالة واضحة نحو تشجيع الممارسات البيئية السليمة والحفاظ على الثروات البحرية.
وقد كان حفل توزيع الجوائز مناسبة احتفالية مميزة، ألقى خلالها رئيس النادي الملكي للزوارق بطنجة أحمد بناني كلمة أبرز فيها أهمية هذا الحدث الرياضي في الترويج لصورة طنجة كعاصمة وطنية ودولية للرياضات البحرية.
كما حضر الحفل عدد من الشخصيات البارزة، من ضمنهم عمر مورو رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وممثلو البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب، إلى جانب فعاليات اقتصادية ودبلوماسية.
وشهدت التظاهرة مبادرة بيئية مميزة تمثلت في إعداد شعاب صناعية عبارة عن مركبات خراسانية مثقوبة، تم تنفيذها بتعاون بين النادي الملكي للزوارق بطنجة، وجامعة عبد المالك السعدي برئاسة الدكتور بوشتى المومني، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
كما تم تتويج القارب الذي جمع أكبر كمية من الأزبال من سطح البحر في إطار دعم الوعي البيئي بين المشاركين.
وبالموازاة مع هذه الفعالية، احتضنت طنجة أيضا بطولة المغرب في فئة “أبوتيمسيت” بإشراف الجامعة الملكية المغربية للشراع، والتي عرفت مشاركة نخبة من الشباب من مختلف الدول، من بينها البرتغال وإسبانيا واليونان والأرجنتين وإنجلترا والمغرب، مما أعطى الحدث بعدا دوليا ورياضيا متميزا.
بهذه الأنشطة المتنوعة، تواصل طنجة تعزيز مكانتها كمنارة للرياضات البحرية، وفضاء يجمع بين الترفيه، المنافسة، والوعي البيئي، في أفق جعل شمال المملكة قطبا سياحيا واستثماريا مستداما.







