تشهد الساحة السياسية بجهة طنجة حالة من الترقب، بعد تسرب تفاصيل مشروع قانون تنظيمي رقم 53.25، الرامي إلى تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يتضمن تغييرات جوهرية ستؤثر على عدد من الوجوه الانتخابية البارزة بالجهة.
وينص المشروع، وفق المادة السادسة، على فقدان الأهلية الانتخابية لأي شخص صدرت في حقه أحكام نهائية بالعزل أو بالإدانة في قضايا جنحية أو جنائية، بما في ذلك الأحكام الابتدائية.
ويشدد القانون على أن أي منتخب متابع قضائيا سيبقى خارج السباق الانتخابي حتى مرور مدتين انتدابيتين كاملتين، أي ما يعادل عشر سنوات، مع عدم إمكانية تعليق هذا الحرمان بواسطة طلبات النقض أو إعادة النظر.
ويتوقع أن يؤدي اعتماد هذه المقتضيات إلى إحداث هزة قوية في المشهد السياسي بطنجة، خصوصا أن عددا من المنتخبين المتورطين في ملفات سوء التدبير المالي أو قضايا العزل الإدارية لن يتمكنوا من العودة إلى البرلمان، مما سيعيد رسم خريطة التمثيلية السياسية في المدينة.
في المقابل، تتحدث كواليس بعض الأحزاب عن استنفار وصمت حذر، في انتظار ما إذا كان المشروع سيمر بصيغته الحالية داخل البرلمان أم ستنجح محاولات تعديل بعض بنوده، وسط توقعات بأن تمثل الانتخابات المقبلة بداية عهد جديد من المحاسبة السياسية والقانونية في جهة طنجة.







