أثارت خطوة غريبة عجيبة جدلا واسعا وتساؤلات حادة حول الأولويات المحلية لجماعة طنجة، إذ كشفت مصادر مقربة أن المجلس الجماعي للمدينة، برئاسة العمدة منير ليموري، يعتزم تخصيص مبلغ ضخم قدره 1.2 مليون درهم (أي 120 مليون سنتيم) لتمويل وتجهيز مستشفى متعدد التخصصات في منطقة إيسينغيرو بأوغندا.
هذه الخطوة، التي يُرتقب عرضه للتصديق في دورة أكتوبر المقبلة تحت مظلة “الصندوق لدعم التعاون اللامركزي الدولي”، يأتي في وقت تعاني فيه المستشفيات العمومية بطنجة من أوضاع “متردية” وصعبة للغاية، بحسب شهادات وتقارير محلية.
تفاصيل المشروع، يهدف الاعتماد المالي إلى فتح حساب خصوصي لتزويد المستشفى الأوغندي بـمعدات طبية متطورة تشمل أجهزة للتصوير بالأشعة والمسح الضوئي، إلى جانب تكوين الطاقم الطبي.
وعلى الرغم من تقديم هذا القرار على أنها “مبادرة تضامنية” و”انفتاح على التعاون الدولي”، إلا أنها تضع علامات استفهام كبيرة أمام التزام الجماعة تجاه ساكنتها.
كما أن توقيت هذه “المبادرة التضامنية” مثير للجدل، إذ يأتي في سياق محلي متوتر ومليء بـالاحتجاجات المتكررة ضد تدهور الخدمات الصحية في المدينة، خاصة تلك التي قادتها فئة “الجيل Z” للتنديد بالوضع الصحي المتردي.
ويلفت متابعو الشأن المحلي إلى أن توجيه هذا الاعتماد المالي الضخم نحو مشروع عابر للحدود لا يعكس الواقع المعاش لأهالي طنجة داخل المستشفيات العمومية.
جدير بالذكر أن المواطنون يواجهون صعوبة في الولوج للخدمات الأساسية والمنقذة للحياة، وذلك نتيجة النقص الحاد والمزمن في المعدات الطبية وأسرة الاستشفاء، وهو ما يحرمهم من أبسط الحقوق العلاجية.







