أثار ترويج زيت الزيتون بأسعار منخفضة بشكل غير مألوف بطنجة استنفارا واسعا لدى السلطات المحلية، التي تدخلت بسرعة بالتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بعد ورود إشعارات حول بيع زيوت دون بيانات واضحة وفي قنينات بلاستيكية مجهولة المصدر.
اللجان المختصة أقدمت على حجز كميات مهمة من هذه الزيوت التي لم تستجب لشروط السلامة المعمول بها، قبل أن تتلف في شاحنات النفايات، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطرها الصحية على المستهلكين، خاصة أنها عرضت للبيع تحت علامات تجارية غير مرخصة وروجت بشكل مكثف على وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا التدخل تزامن مع تزايد ظاهرة تسويق زيت الزيتون بأثمان لا تتعدى 30 درهما للتر الواحد، في وقت يفوق فيه السعر الحقيقي للمنتوج الأصلي 90 درهما، ما دفع كثيرين إلى التشكيك في جودة هذه الزيوت، خاصة أن موسم الجني لم يبدأ بعد في غالبية مناطق المغرب.
مهنيون في القطاع يؤكدون أن الكميات المعروضة بهذه الأسعار لا يمكن أن تكون من إنتاج الموسم الجديد، مرجحين أن يكون الأمر متعلقا بزيوت مغشوشة أو ممزوجة بمواد مجهولة المصدر، خاصة أن حتى زيت “الفيتور” المستخرج من بقايا الزيتون لا يُباع بهذا الثمن المنخفض.







