قبل يوم واحد فقط من موعد انعقاد الجمع العام الانتخابي لعصبة الشمال لكرة القدم، المقرر يوم الخميس 19 شتنبر 2025 بمدينة القصر الكبير، يواصل المرشح الشاب عمر العباس الترويج لشعاره الانتخابي “الشباب والكفاءة”، مبرزا امتلاكه لخبرة وتجربة ميدانية وشواهد أكاديمية يعتبرها كفيلة بتمكينه من قيادة العصبة بروح جديدة ورؤية حديثة.
وفي ذات السياق، يثير خطابه الانتخابي عددا من التساؤلات بعدما تضمن وعودا تتجاوز اختصاصات العصبة وتدخل في صميم عمل مؤسسات حكومية أخرى، وهو ما جعل مراقبين يتساءلون عن مدى إلمامه بالإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للعمل الرياضي الجهوي.
ومن جهة أخرى، تكشف الحملة الانتخابية عن مفارقة واضحة بين الشعارات المرفوعة والممارسات الميدانية التي انتهجها المرشح، إذ ركز جزءا كبيرا من جهوده على منصات التواصل الاجتماعي موجها انتقادات مباشرة لمنافسه عبد اللطيف العافية، بدل الاكتفاء بعرض برامجه وتصوراته للنهوض بكرة القدم الجهوية.
وفي هذا الإطار، لجأ المرشح إلى الاستعانة بأطراف سبق أن دخلت في خلافات شخصية مع منافسه، ودفعها إلى الظهور في مقاطع مصورة وتصريحات إعلامية، بل وصل الأمر حد الاستعانة بأشخاص من خارج التراب الوطني لتقديم صورة سلبية عن غريمه الانتخابي، في محاولة للتأثير على مواقف رؤساء الأندية.
وبحسب متتبعين، فإن هذه الأساليب لا تنسجم مع ما يرفعه المرشح من شعارات حول الكفاءة والأخلاق الرياضية، معتبرين أن من يمتلك فعلا الخبرة والقدرة على القيادة لا يحتاج إلى مثل هذه الممارسات، بل يعول على قوة برنامجه ومصداقية خطابه وقدرته على إقناع الفاعلين الرياضيين بواقعية مقترحاته.
كما يؤكد متابعين للشأن الرياضي بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن إقحام صراعات شخصية في الحملة الانتخابية لا يخدم مستقبل العصبة، بل يضعف صورة أي مشروع إصلاحي، ويختزل التنافس في مجرد صراع مواقع، حيث الكفاءة حسب قولهم لا تقاس بعدد الشواهد أو الادعاء بالخبرة، وإنما تتجسد في الخطاب المسؤول، والسلوك النزيه، والقدرة على كسب الثقة عبر التنافس الشريف.
وخلاصة القول، فإن الأندية الرياضية بجهة الشمال تجد نفسها أمام محطة حاسمة، حيث يبقى الرهان على مدى قدرة المرشحين على تقديم برامج عملية وواقعية، بعيدا عن الخطابات الفضفاضة أو الممارسات التي لا تنسجم مع روح التغيير المنشود داخل المشهد الرياضي الجهوي.







