اشتكى المواطن أسعد.ش، أحد سكان مدينة طنجة، من قيام شركة أمانديس باستغلال أرض تعود مليتها لعائلته دون إشعار مسبق أو إذن رسمي.
الملاك الحاليون للأرض، والتي تقع في منطقة كزناية بالقرب من الوادي، تفاجؤوا بوجود عمال تابعين لشركة أمانديس يقومون بتمرير قناة صرف صحي على أرضهم الخاصة، وذلك بعد أن اشتروها قبل نحو 20 عاما.

عائلة أسعد وبشكل مفاجئ، كانوا مارين بالقرب من المكان ليكتشفوا أن عمال أمانديس يعملون في ملكيتهم الخاصة.
وعند استفسار أصحاب الأرض عن سبب وجود عمال الشركة في ملكيتهم الخاصة دون إذن، رد أحد العمال بأن لديهم “حقا قانونيا” يسمح لهم بالتصرف في الأرض بناء على “تصميم تهيئة” غير موثق بشكل رسمي, إذ عرض أحد العاملين صورة بهاتفه المحمول تظهر التصميم، لكن دون تقديم وثائق ملموسة أو مستندات قانونية تؤكد صحة الإدعاء.

الموقف أثار حالة من الاستياء والدهشة بين أصحاب الأرض، الذين أوقفوا أعمال الحفر في المكان احتجاجا على ما وصفوه بالتعدي على ملكيتهم الخاصة.
كما عبر أصحاب الملكية عن استغرابهم من أن عملية التمرير تمت وسط الارض دون التنسيق معهم أو حتى إعلامهم مسبقا، متسائلين عن الجهة أو الهيئة التي أعطت الحق لشركة أمانديس للتصرف في أرضهم دون علمهم ملمحين لتواطئ جماعة اكزناية في الموضوع.

وفي هذا السياق، قال أسعد.ش , “نحن لا نعارض تطوير البنية التحتية أو تحسين خدمات الصرف الصحي، لكن لا يمكننا قبول التصرف في أرضنا الخاصة دون استشارتنا أو حتى إعلامنا, ما حدث يتطلب توضيحا قانونيا من قبل الجهات المختصة والشركة”.

وأوضح أسعد أن أسرته اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الإستغلال الذي تعرضرت له، إذ قامت برفع شكاية إلى شركة “أمانديس” وإرسال استفسار إلى المجلس الجماعي لمنطقة اكزناية، نظرا لأن الأرض تعتبر ملكية خاصة.
ولفت المشتكي إلى أن الإجراءات المعتادة في حالات نزع الملكية تتضمن عادة إرسال إشعار مسبق وتسوية الوضعية عن طريق تعويضات.
فيما يطالب أصحاب الأرض برفع الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم نتيجة التصرف غير المشروع في أرضهم، بالإضافة إلى معرفة الجهة المسؤولة عن منح أمانديس الحق في تنفيذ المشروع دون التشاور مع الملاك المحليين.
من جهتها, تواجه جماعة اكزناية الان تحديا في توضيح الموقف، ومعرفة ما إذا كانت قد أعطت موافقتها أو كان لها علم بهذا التصرف.
جدير بالذكر أن القضية تثير تساؤلات عديدة حول حقوق المواطنين وحماية ملكياتهم الخاصة في مواجهة مشاريع البنية التحتية، ويظل السؤال من المسؤول عن هذا التجاوز في حقوق الملكية؟







