شهد شاطئ سانتا بربارا بمدينة “لا لينيا دي لا كونسيبسيون” قرب جبل طارق، ظهور ستة كائنات بحرية نادرة تعرف باسم التنين الأزرق، ما دفع السلطات المحلية إلى رفع الراية الحمراء وإغلاق الشاطئ مؤقتا أمام المصطافين.
وتتميز هذه الكائنات الصغيرة بألوانها الزرقاء المعدنية وأطرافها الشبيهة بالأجنحة، وتظل رؤيتها في البحر الأبيض المتوسط حالة نادرة جدا.
وأوضح البروفيسور خوسيه كارلوس غارسيا غوميز، أستاذ البيولوجيا البحرية بجامعة إشبيلية، أن الظاهرة تزامنت مع ارتفاع غير مسبوق في حرارة مياه المنطقة إلى أكثر من 28 درجة مئوية هذا الصيف، إضافة إلى الرياح الشرقية القوية التي ساعدت على دفعها نحو الساحل.
ويحذر الخبراء من أن لسعة التنين الأزرق، على الرغم من كونها محدودة الأثر، قد تكون مؤلمة، خاصة أنه يمتص سم القناديل السامة التي يتغذى عليها، مثل القارورة البرتغالية، ما يجعل لسعاته خطرة أحيانا.
كما يتوقع أن يؤدي تزايد أعداد القناديل إلى تكرار ظهور التنين الأزرق وربما تكاثره مستقبلا.
ولا يستبعد المتابعون امتداد الظاهرة إلى السواحل المغربية الشمالية المطلة على المضيق، مثل طنجة، الفنيدق ومرتيل، ما قد يستدعي اتخاذ تدابير احترازية مماثلة، تشمل إغلاق مؤقت للشواطئ أو توجيه تحذيرات للمصطافين، خاصة في موسم الصيف السياحي.
ورغم التحذيرات، يظل التنين الأزرق كائنا مثيرا للإعجاب بفضل لونه الأزرق كوسيلة تمويه وتحويل السم الذي يمتصه من فرائسه إلى أداة دفاعية قوية، فيما يدعو العلماء إلى تعزيز التعاون المغربي-الإسباني لمراقبة الظواهر البحرية ومتابعة أي أنواع جديدة قد تشكل تحديات بيئية وصحية.







