تشهد مدينة طنجة حالة من التسيب في قطاع العقار، حيث فوجئت مواطنة أثناء زيارتها لأحد مكاتب بيع الشقق الاقتصادية بشروط مالية تعجيزية، تكشف عن غياب الرقابة على هذا القطاع.
وحسب السيدة، التي كانت ترغب في شراء شقة اقتصادية بسعر يتناسب مع إمكانياتها، فقد طلب منها دفع تسبيق قدره 20 مليون سنتيم، بالإضافة إلى 20 مليون سنتيم أخرى تحت مسمى “نوار” أي مبالغ غير موثقة، بالإضافة إلى باقي المبلغ المطلوب للشقة الذي يصل إجمالي ثمنها بالكامل إلى 70 مليون سنتيم.
كما استغربت السيدة من أن الشقة لن تسلم لها إلا بعد سنة ونصف من التعاقد، مما يعني أن المصاريف ستتضاعف بسبب اضطرارها لدفع إيجار لمدة مماثلة، بالإضافة إلى الأقساط البنكية والمبالغ النقدية المطلوبة كدفعة أولى.
وفي محاولة للبحث عن حل عبر القروض البنكية، اقترحت السيدة تمويل الشقة بكافة المبالغ المطلوبة، بما في ذلك التسبيق والنوار، لكن الرد جاء صادما.
حيث تم إخبارها بأن البنك لا يمكنه تمويل العملية إلا في حال توفرت لديها 40 مليون سنتيم نقدا، أي 20 مليون سنتيم كدفعة أولى و20 مليون سنتيم “نوار”، في حين أن باقي المبلغ هو ما يمكن أن يموله البنك.
وقالت السيدة، التي قررت التراجع عن الشراء، “لو كنت أملك 40 مليون سنتيم، لما كنت بحاجة لشراء شقة بهذه الشروط.. كان بإمكاني شراء شقة جاهزة بهذا المبلغ، بدلا من دفعه مقسما، ثم ربط نفسي بمبالغ أخرى مع البنك وفوائدها، دون ضمانات حقيقية”.
واختتمت السيدة حديثها بالقول: “إلى متى سيظل هذا التسيب مستمرا؟ لا رقيب ولا حسيب، والمواطن هو الضحية في النهاية.”
جدير بالذكر أن هذه الحادثة تثير العديد من التساؤلات حول غياب الرقابة على ممارسات قطاع العقار في طنجة، والتي تفتقر إلى الشفافية وتستغل ضعف المواطن من خلال شروط تعجيزية, ما يعكس حالة من الفوضى في عملية بيع الشقق الاقتصادية، ويطرح سؤالًا حول جدوى هذه المبادرات التي تهدف إلى تيسير السكن للفئات المتوسطة.







