في وقت كانت فيه الآمال معلقة على تخصيص ميزانية معتبرة لإعادة تأهيل شوارع مدينة شفشاون بشكل شامل يليق بمكانتها السياحية، خاصة مع حلول فصل الصيف الذي يشهد توافد آلاف الزوار والسياح، اختارت الجماعة الترابية للمدينة مجددا اللجوء إلى “الترقيعات” السطحية عوض الإصلاحات الجذرية المنتظرة.
ورغم الحالة المتدهورة التي تعرفها العديد من المحاور الطرقية، تم الاكتفاء بتغطية محدودة للأضرار بواسطة الإسفلت، دون مراعاة لأدنى معايير الجودة أو الانسجام التقني، ما جعل المشهد الحضري يبدو أكثر تشوها، في ظل غياب معالجة حقيقية للبنية التحتية.
والأدهى أن هذه الطريقة سبق أن طبقت خلال الشهر الماضي، وخلفت حينها موجة انتقادات واسعة من طرف المواطنين والفعاليات المدنية.
وقد أفرزت هذه الإصلاحات السطحية نتائج عكسية، تمثلت في عدم تجانس الإسفلت الجديد مع القديم، سواء من حيث اللون أو النسيج أو مستوى الطريق، فضلا عن عودة الحفر والتشققات في ظرف أيام قليلة، ما عزز الشعور العام بفشل هذه المقاربات الترقيعية.
وأمام هذا الواقع، عبر العديد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار هذه السياسة التي تهدر المال العام دون إحداث أي تغيير ملموس، متسائلين عن غياب رؤية تنموية واضحة وبرنامج إصلاحي فعال يعيد الاعتبار للبنية التحتية ويواكب متطلبات المدينة السياحية.
ويرى مراقبون محليون أن استمرار الجماعة في نهج “سياسة الترميم المؤقت” يعكس خللا بنيويا في التخطيط والتدبير، ويدق ناقوس الخطر بشأن الأولويات الحقيقية للمجلس الجماعي، في ظل مطالب متزايدة بإطلاق إصلاحات جذرية تعيد للمدينة جاذبيتها وتضمن حياة حضرية لائقة للساكنة والزوار على حد سواء.







