أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن سلسلة من عمليات شراء معدات جديدة لتغطية العديد من المجالات الحيوية التي يفتقر إليها المرفق، من الأجهزة الطبية والمعدات اللازمة، إلى خدمات التغذية والصيانة.
هذا التحرك يأتي في أعقاب الضغوط المتزايدة من داخل المستشفى وخارجه، حيث شهدت الأسابيع الماضية احتجاجات من العاملين بالمستشفى وشهادات من المرضى وهيئات المجتمع المدني، التي أكدت وجود نقص كبير في التجهيزات والخدمات الأساسية رغم الميزانية الكبيرة التي خصصت للمستشفى عند إنشائه.
وتكشف عمليات الشراء الجديدة التي أعلن عنها المركز عن حجم العجز البنيوي في بعض الأقسام الحيوية، حيث تشمل الاحتياجات أجهزة طبية لمستشفى الأم، مستشفى التخصصات، ومستشفى الأورام، بالإضافة إلى معدات طبية متطورة مثل منصة وقف النزيف لمختبر أمراض الدم، وأجهزة أخرى لقسم الجراحة والأوعية الدموية.
لا تقتصر هذه العمليات على المعدات الطبية فقط، بل تشمل أيضا خدمات التغذية للمرضى والموظفين، وتفويت مهام المساعدين شبه الصحيين، إضافة إلى توريد خزائن لغرف النوم في المستشفى التخصصي، وتوريد مقاعد حضرية وحاويات للقمامة.
ما يثير الاستفهام هو أن هذه المعدات والخدمات التي يطلبها المستشفى ليست تكميلية أو ضمن خطط تطويرية، بل تمثل احتياجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان تقديم الخدمات الصحية بالشكل المطلوب للمواطنين في شمال المملكة.
وهو ما يطرح تساؤلات حول سبب غياب هذه الاحتياجات الأساسية منذ افتتاح المستشفى، وما إذا كانت قد تم إهمالها أو تعطيلها مع مرور الوقت.
الشكوى العامة تشير إلى معاناة العديد من المرضى في الوصول إلى التخصصات الطبية، في ظل غياب التواصل الفعّال وصعوبة الحصول على الخدمات.
وقد وثقت شهادات العديد من المرضى والجمعويين غياب الحد الأدنى من الكرامة في بعض الحالات، ما يثير القلق بشأن جودة الرعاية الصحية المقدمة.
في سياق آخر، كشفت التحقيقات السابقة عن ترك بعض الأطر الصحية للمستشفى والاتجاه للعمل في القطاع الخاص بسبب ظروف العمل الصعبة.
كما تتهم النقابات إدارة المستشفى باستخدام موظفين من شركات المناولة في بعض المهام الحساسة، ما يزيد من هشاشة الخدمات الطبية ويعرض سلامة المرضى للخطر.







