تحوّل مطعم ومقهى “تروبيكانا”، الواقع في قلب مدينة طنجة، إلى مصدر إزعاج يومي للسكان المجاورين، بسبب الفوضى والضجيج المتواصل خلال ساعات الليل، والذي يمتد أحيانًا إلى ما بعد آذان الفجر، في مشهد يعكس غياب الرقابة وضعف تطبيق القانون.
ورغم موقعه الاستراتيجي في منطقة سكنية حساسة، يعرف هذا الفضاء ارتفاعًا غير مسبوق في مستوى الضوضاء، الناتجة عن الموسيقى الصاخبة، وصخب الزبائن، وتجمع السيارات والدراجات النارية بشكل عشوائي أمام المقهى، حيث تتحول الأرصفة والطرق المجاورة إلى موقف غير قانوني، يعطّل حركة السير ويهدد سلامة المارة.
عدد من السكان عبّروا، في تصريحات متفرقة، عن استيائهم من هذا الوضع الذي وصفوه بـ”الجحيم الليلي”، مؤكدين أنهم باتوا محرومين من أبسط حقوقهم في الراحة والنوم، في ظل تجاهل تام للنداءات والشكايات الموجهة إلى الجهات المعنية.
ويطرح هذا المشهد تساؤلات حقيقية حول مدى التزام هذا المطعم بقانون الإغلاق الليلي، ومراقبة مستوى الضجيج، واحترام الراحة العامة، خصوصًا أن بعض الحوادث والاحتكاكات العنيفة وقعت في محيطه عدة مرات، دون أن تتحرك السلطات لوضع حدّ لهذا الانفلات.
ساكنة المجاورة تأمل في تحرك عاجل، لا يقمع الحريات، ولكن يضمن توازنًا بين النشاط التجاري واحترام حق السكان في الهدوء والسكينة، كما ينص على ذلك القانون، وتفرضه أخلاقيات العيش المشترك داخل مدينة يفترض أن تكون فضاءً آمناً ومزدهرًا للجميع.










