أثار المقاتل المغربي في رياضة الفنون القتالية المختلطة، عثمان أبو زعيتر، موجة جدل جديدة بعد نشره إعلانا ترويجيا عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام” لمقهى بمدينة طنجة يقدم “الشيشة”، متضمناً عرضاً خاصاً وصفه كثيرون بـ”المسيء”، حيث أعلن عن تقديم شيشة مجانية لأول عشر فتيات يرتدن المكان.
ويتعلق المنشور الذي تم تقاسمه على نطاق واسع، بمقهى يقع في منطقة “مارينا باي”، أحد أكثر الفضاءات خضوعاً للضوابط التنظيمية بالمدينة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة من طرف نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حول قانونية هذا النشاط، ومدى احترام المقهى المعني للترخيص والشروط المفروضة لتقديم “الشيشة” في الأماكن العامة.
من جهة أخرى، وفي الوقت الذي تشن فيه السلطات المحلية بمدينة طنجة، خلال الأسابيع الأخيرة، حملات متواصلة على محلات وأوكار تقديم الشيشة ، وتقوم بتحرير المحاضر والإغلاق في حق المخالفين، يخرج في المقابل عثمان أبو زعيتر، بوجه مكشوف، ليعلن عن افتتاح مقهى جديد لتقديم الشيشة، مع عرض مثير للجدل، في خطوة رأى فيها كثيرون استفزازاً للجهود الرسمية واستخفافاً بالقرارات التنظيمية التي تسعى للحد من انتشار هذه الظاهرة، خاصة في المناطق الحساسة ذات الطابع السياحي والأسري.
واعتبر عدد من المتابعين أن ما قام به أبو زعيتر لا ينسجم مع صورة الرياضي، ولا مع قيم الرياضة التي تقوم على الانضباط ونمط العيش الصحي، مستغربين انخراطه في دعاية مباشرة لمنتوج يعتبر محل جدل صحي وأخلاقي، ناهيك عن تضمين الإعلان لعرض موجه حصريا للفتيات، ما اعتبره البعض ترويجاً لخطاب تسليعي يسيء لصورة المرأة.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ما قام به أبو زعيتر يدخل في نطاق حرية التعبير أو الترويج التجاري، يرى آخرون أن شخصية عامة يفترض أنها تمثل المغرب رياضياً لا يمكن أن تنخرط في مثل هذه المبادرات دون مساءلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بترويج محتوى قد يفهم أنه يتعارض مع القيم المجتمعية ويخالف التنظيمات القانونية المعمول بها داخل الفضاءات السياحية الحساسة.
وطالب مواطنون وفاعلون مدنيون، السلطات المحلية بمدينة طنجة، بفتح تحقيق حول مدى قانونية النشاط المروج له، وإجراء مراقبة صارمة على الفضاءات التي تقدم الشيشة، خصوصا داخل أماكن راقية تستقطب الزوار من مختلف الشرائح، مؤكدين أن احترام القانون ينبغي أن يعلو على الدعاية والشهرة، مهما كان مصدرها.







