أصبح مصطفى الباكوري، رئيس مجلس جماعة تطوان، في قلب عاصفة غضب متصاعدة داخل المجلس، بعدما أصر على إقحام مستشارين من ذوي السوابق القضائية في مهام تمثيلية حساسة، تفترض فيها النزاهة والرمزية، بل ووصل الأمر حد السماح لهم بحضور لقاءات رسمية تستضيف شخصيات وازنة في الدولة.
الخطير في الأمر، حسب ما أكدته مصادر من داخل المجلس، أن بعض هؤلاء المستشارين سبق أن أُدينوا بأحكام بالسجن النافذ أو الموقوف التنفيذ، ومع ذلك لا يزالون يحظون بثقة رئيس المجلس، الذي يكلفهم بمهام من المفترض أن تعكس صورة تطوان كمجتمع حضاري ومؤسسة منتخبة تحترم الحد الأدنى من معايير الكفاءة والسمعة.
وتساءل عدد من أعضاء المجلس، بمرارة، كيف يعقل أن تقدم مدينة عريقة كتطوان للعالم من خلال وجوه تحوم حولها شبهات قضائية، وكأن المجلس قد أفلس من الكفاءات النزيهة، ولم يجد سوى من كانت لهم ملفات أمام القضاء لتمثيل الساكنة في مناسبات رسمية.
وإن كان الباكوري معروفا في الأوساط السياسية برزانته وهدوئه، فإن هذا الهدوء بات يفسر لدى البعض على أنه تواطؤ أو عجز عن وضع حد لهذا العبث، مما يطرح علامات استفهام خطيرة حول طبيعة التوازنات الداخلية للمجلس، ومدى تحكم الرئيس في قراراته.
وتتعالى الأصوات داخل المجلس وخارجه مطالبة بوقف هذا الانحدار، ومساءلة كل من يصر على تحويل المؤسسة المنتخبة إلى ملاذ لمن صدرت في حقهم أحكام قضائية، مؤكدة أن كرامة المدينة وصورة مؤسساتها لا يجب أن تختزل في حسابات ضيقة أو توازنات هشة على حساب تطوان وأهلها.







