تشهد مدينة طنجة، ومعها مدن الشمال، رواجاً غير مسبوق في سوق كراء المنازل المفروشة خلال فصل الصيف الجاري، حيث توافد عدد كبير من الزوار من داخل وخارج المغرب، ما جعل الطلب على الشقق والفيلات يبلغ ذروته، غير أن غياب المراقبة وغياب تنظيم القطاع جعلا من الظاهرة سوقاً موازية تستنزف جيوب المصطافين دون حسيب أو رقيب.
وكشفت مصادر طنخرينو أن أسعار كراء الشقق المفروشة في شقق السكن الاقتصادي تتراوح ما بين 1000 و1500 درهم لليلة الواحدة، في حين تصل الأسعار بالقرب من الكورنيش إلى مستويات فلكية تتراوح ما بين 2000 و5000 درهم لليلة، أما الفيلات، فقد تجاوزت سقف 8000 درهم، بل بلغ بعضها أرقاماً أعلى بحسب الموقع والمساحة والتجهيزات.
ويتهم سماسرة يطلق عليهم لقب “شناقة الشقق” بالتحكم في هذا السوق، حيث يغتنمون شهري يوليوز وغشت لتحقيق مداخيل ضخمة قد تغنيهم عن العمل باقي أشهر السنة ،ويعتمد هؤلاء على وسائل غير قانونية لتسويق العروض، مستغلين غياب التأطير وغياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار، يؤكد مهنيون أن غياب آليات ضبط هذا النشاط يفتح الباب على مصراعيه أمام المعاملات في السوق السوداء، إذ يتم كراء العقارات بعيداً عن أنظار الضرائب، وهو ما يحرم الدولة من موارد مالية مهمة، كما يعرض المواطنين والزوار في بعض الأحيان لممارسات مشبوهة أو نصب.
وفي غياب إجراءات صارمة، تبقى الأسر المغربية والسياح القادمون إلى عروس الشمال ضحية فوضى عارمة، في وقت يطالب فيه المهتمون بإعادة تنظيم القطاع، وفرض تأطير قانوني وضريبي يضمن الحقوق ويضبط السوق، أسوة بما هو معمول به في دول سياحية مشابهة.







